الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٨954
آثار الإمام جابر بن زيد
-1159 فيما يجوز من الشروط في المضاربة، وفيما إذا خالف المضارب ما
اشترط عليه:
(2911/ 1159) - من جابر بن زيد إلى عبد الملك بن المهلب:
وأما الذي ذكرت من مال المضاربة يعطاه الرجل، هل للرجل صاحب المال أن يشترط عليه؟ فإن ابن عباس ينهى عن ذلك، إلا أن يقول له: لا تبرح بمالي ولا تخاطر به بحرا، فأما أن يقول: اشتر (1) كذا وكذا ولا تشتر كذا وكذا فلا (2) (2912/ 1159) - وفي التاج)؛ إن قال: لا تركب البحر بمالي فركبه ضمن المال، والخلف في الربح، فقال جابر: لا ربح له (4).
(3)
1160 - في ضمان رأس مال المضاربة (تضييع المضارب رأس المال بغير موجب): (2913/ 1160) - وفي الآثار: في رجل كان معه مال مضاربة فربح فيه فمر على عامل فقال: أرى رأيا في مال صاحب المال ففرق منه فأعطاه رأس المال، فلما قدم قال قتادة والحسن: قاسم الرجل الربح فما ذهب فهو من رأس ماله -: فهو رأس ماله، فقال جابر بن زيد - رحمه الله -: لا ربح له حتى يوفيه رأس ماله ثم يكون الربح فضلا، وما ذهب فهو ظلم ظلمه من المال. قال أبو أيوب (5) -
رحمه الله -: القول قول جابر (6)
(1) في الأصل: اشتري.
(2) الإمام جابر: رسائل، ر 17، ص 0343).
(3) الظاهر أنه كتاب التاج المنظوم للشيخ عبد العزيز الثميني، صاحب كتاب النيل.
(4) اطفيش: شرح النيل، ج 10، ص 337.
(5) الظاهر أنه أبو أيوب وائل بن أيوب الحضرمي من تلاميذ الإمام الربيع بن حبيب، وواحد من أعلام الإباضية بالمشرق في النصف الثاني من القرن الثاني الهجري. انظر؛ السالمي: تحفة الأعيان،
ج 01، ص 110.
(6) ابن جعفر: الجامع، ج 05، ص 169 - 170. الكندي: بيان الشرع، ج 45 - 46، ص 122.