رسائل الإمام جابر بن زيد الأزدي
الجزء ١ · صفحة ١٠٢من
98
رسائل الإمام جابر بن زيد
[61] أما بعد فإنّا سالمون، صالحون والله حميد محسن. وقد أتاني كتابك تذكر فيه سلامتك، وتعظم فيه الذي بيننا وبينك، فنحمد الله على ما صلح ذلك ونسأله الزيادة في الصلاح. [62] وأما الذي ذكرت من منزلك (1) منّا فنحن عارفون بذلك، ونحن راصدون كل الذي صنع إن جعل فيه عشر ناصريك من الناس من قسم الله له الشرف في الدين والدنيا، جعلك الله بخير لبيب فاضل الرّأي ثابت المنطق. فما زلت والحمد لله أخبر لك الذي بلغك الله من الفقه في الدين والنصيحة، ومنتهى ما ترجو فيه فواضل الأمور، فأتم الله عليك النعمة وزادك من فضله، فأنت ممن نحب وتقرّ علينا عينه ونحب رشده ورضاه، وعافيته أنت سيدنا وقديمنا وكهلنا ومن نرجو لكل منفعة وشديدة، تنوبنا، فأتم الله علينا وعليك الذي أعطانا (2) من فضله، وزادنا شكراً برضائه عنا.
[63] أتاني كتابك تسألني فيه عن أمر تأمرني ألا أدخر عنك فيه نصيحة أقدر عليها لعمري إنك لذلك أهل.
[64] وأمّا الذي ذكرت من رجل كانت به جنابة ولم يجد إلا ماء يسيراً، وقد تباعد منه الماء وقد أدركته الصلاة وخاف أن تفوته، فإنّي أخبرك أنّ الرّجل إذا كان معه ماء يسير كانت له رخصة إن خاف ظمأ
1) في (ب): منزلتك، و (ج) مثل (أ). 2) في (ب) عطانا، و (ج) مثل (أ).