رسائل الإمام جابر بن زيد الأزدي
الجزء ١ · صفحة ١١٦112
رسائل الإمام جابر بن زيد
[99] واعلم أن ذلك ليس إليك فاسأله واستوهبه ممن يملكه وأعلمه منك الرهبة في مسألتك والرّغبة في استيهابك ولا قوة إلا بالله نسأل الله ونرغب إليه أن يعطينا في أمورنا كلّها ما يجوزنا به في سبيل الصادقين، ويدخلنا به في جنات النعيم. [100] أما بعد فإنّا وربنا محمود، ونحمده إلينا في أمرنا كله كالّذي تحب من العافية والسلامة، وذلك عام لمن يعجب ذلك له.
[101] وقد أتاني كتابك تعظم فيه الحق والمعروف الذي بيننا وبينك. فما عظمت منه فهو كذلك، والفضل من ذلك في أنفسنا فنحن له راصدون متمسكون بنصائحه (1).
[102] وأمّا الذي ذكرت تقسم علي أن أكتب إليك بحاجتي وتخبرني أنك بها مسرور، فزادك (2) الله من فضله، وأوفاك في الّذي أعطاك بأوفى المؤمنين.
فحاجتي أن يعافيك وأن يقر عيناً ببقائك فيما تحب.
[103] وأمّا الذي ذكرت من الّذي تسألني عنه، أن امرأة توفيت ولم تحجّ قط، فأوصت أن يحج عنها إنسان (3) من مالها. فقد أحسنت فأحجوا عنها من هو فقير إلى ذلك، وإن كان من أهل قرابتها (4).
1) (ب) و (ج) نصايحه.
2) (ج) فجزاءك، و (ب) مثل (أ).
3) (ج) إنسانا.
4 موسوعة الإمام جابر، المصدر نفسه عدد 1814/ 720 أورد صاحب المهذب في كتاب الحج، الحج، وَقَالَ أَبُو يَحْيَى البَلْخِيُّ: يَجِبُ القَضَاءُ، وَأَخْرَجَ إِلَيْهِ أَبو إِسحَاق نَصَّ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ الله فَرَجَعَ عَنْهُ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ يَسْقُطُ، أَنَّهُ هَلَكَ مَا تَعَلَّقَ بِهِ الفَرْضُ قَبْلَ التَّمَكُنِ مِنَ الأَدَاءِ فَسَقَطَ الفَرْضُ، كَمَا لَوْ هَلَكَ النِّصَابُ قَبْلَ أَنْ يَتَمَكَّنَ مِنْ إحْرَاجِ الزَّكَاةِ، وَإِنْ مَاتَ بَعْدَ