رسائل الإمام جابر بن زيد الأزدي
الجزء ١ · صفحة ١٢٨124
الرسالة الحادية عشرة
رسائل الإمام جابر بن زيد
و الله الرحمن الرحيم
[136] من جابر بن (1) زيد إلى سالم بن ذكوان (2)
السلام عليك .. فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو. وأوصيك بتقوى الله والتوكل عليه والتفويض إليه وحسن الظن به فإنّ الله نازل من الناس على ظنّهم به.
فالقانون به ظن السوء عليهم دائرة السوء. فاحذر أن يرديك ظنك بالله. [137] واعلم أنّ العباد من ذلك على أمور شتى ونيات مختلفة. فإن استطعت ألا تقيم ساعة من نهار ولا ليل على أمر تعرف أنه لله سخط فافعل. فإنّ العاقل ليس كالجاهل. وقد ذكر الله قوماً عرفوا نعمة الله ثمّ أنكروها. فأولئك قوم فاسقون. وإنّه لعمري ما أنت بمنزلة تعذر بشيء تأتيه
بجهل فيه.
(3)
[138] واعلم أنّ المخدوع من خادع الله. فإنّ الله لا ينخدع للناس ولا يخدع ولا يخلب، وذلك لما لا يقدر قدر عظمته، وإنّه أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً (4)، فلا يكون الله بنفسك. ولا تحمله عيباً. ولا تطلب معاداته وافزع
1) في (ج) ابن.
2) في (ب) دكوان. سالم بن ذكوان من علماء الإباضية، ودعاتها، قمنا بترجمته سابقا انظر: القسم
التمهيدي للتحقيق.
3) في (ب): الناس.
4 سورة الطلاق 65 12