رسائل الإمام جابر بن زيد الأزدي (18 رسالة) جابر بن زيد اليحمدي الأزدي أبو الشعثاء

رسائل الإمام جابر بن زيد الأزدي

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

130

وسائل الإمام جابر بن زيد

(1)

في بلاء ابتلاهم به من قوت رزق، أو ضرر في قسم، أو كرب كربهم. وإنما ذلك لخير يريده بهم. المؤمنون من الله بمنزلة لم يكن ليعظم في الدنيا شيئاً ينقص به حظهم عنده. فإن استطعت أن تستحق التقوى بقولك

يصنع

وعملك فافعل.

(2)

[151] واعلم أن العباد لم ينقصوا شيئاً هو أشدّ عليهم من أن ينقصوا دينهم. فلا يطول بك الأمد. فإنّ الله قد حدر (3) العباد مثال قوم طال عليهم

الأمد.

[152] واعلم أنّ الأمد في العمل أن قوما عملوا فلما تطاول عليهم ذلك أدركتهم السّآمة فضيعوا ما أخذوا به، وازدادوا فيه بغضاً. حتّى تبدلوا اللهو والراحة بالعمل ففسقهم الله، وأوسمهم (4) بأسوأ السيمة. فإن استطعت أن تعرّف الله الزّيادة منك في الإيمان فافعل فإنّه ينسب المؤمنين في الزيادة، ولا ينسبهم في النقصان.

[153] فإذا جاءك كتابي فاعرف منزلتك من الله بما تعرف من نفسك. فإنّ الإنسان على نفسه بصيرة. يبصر المؤمنين (5) ما يكره الله فيتداركون ذلك برضاه. فنسأل الله وندعوه دعاء من هداه عمله، ومن أو بقته (7)

1) في (ج): ليعطم.

2) في (ب): حقهم و (ج) مثل (أ). 3) في (ب) حدر

4) في (ب) و (ج): ووسمهم.

ه) في (ب) المؤمن، و (ج) مثل (أ). 6) في (ب) أمن، و (ج) مثل (أ). 7) في (ب): أبقته.

(6)

(7)

ذنوبه