رسائل الإمام جابر بن زيد الأزدي
الجزء ١ · صفحة ١٥٤150
الرسالة السابعة عشرة
رسائل الإمام جابر بن زيد
والله الرحمن الرحيم
[20] من جابر بن زيد إلى عبد الملك بن المهلب،
سلام عليك .. فإنّي أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو. وأوصيك بتقوى الله. فإنه (1) ن يتق الله يجعل له نوراً يمشي به في النّاس ويكفر عنه سيئاته ويعظم له أجراً فلا تجعلن، والقوة من الله أحداً من النّاس أحق بإعطاء الله ذلك من منك فإنّ الله لم يبتغ لم يبتغ ذلك أن أحداً يري من الناس باتباع رضائه واجتناب ما
أسخطه (2)
فتأخذون من
نفسه
منك في الذي صنع الله إليك خاصة وإليكم أهل البيت عامة، فإنّ من الحق عليكم أن تنظروا في الأمر الذي تستحق به من الله المزيد عليه، ذلك بما أنتم حراص على طلبه. فإنّه ليس من عباد الله أحد نقصت حاجته من مزيد الله له في عاجل الأمر ولا آجله، وذلك يدرك من الله بأن تعرف له نعمه فتشكر له على قدرها ومن يعرض عن ذلك يكن التغيير مما هو فيه من قبل نفسه والله لا يؤتى من قبله، ولا يميل على خلقه،
ولا يظلمهم شيئاً من ذلك هو حق عليه لهم فيما يستحقون به عذابه. [206] فليكن أمرك وما يعنيك تفقد نفسك في الذي أنت به معنى في الّذي خلقت ونفسك تراد به وعليه فإنّ الله شاغل العباد يوم القيامة بعضهم عن
1) في (ب): فإنّ.
2) في (ب) سخطه.