رسائل الإمام جابر بن زيد الأزدي (18 رسالة) جابر بن زيد اليحمدي الأزدي أبو الشعثاء

رسائل الإمام جابر بن زيد الأزدي

الجزء ١ · صفحة ١٥٥

رسائل الإمام جابربن زيد

151

بعض بما أبدى لهم من عظمته، وأراهم من عفته. حتى عرفت الملائكة ومن (1) سواهم من العباد أنّ قد بدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون. وما أقبل على كل نفس منهم ما اشتغل به عن ما سواه، حتى ما أحد إلا وهو بجاحش عن نفسه، فرضيّ كلّ خليقة نجاة نفسه، والهالك من قضي عليه ولم يكن له فلج في

خصومته.

[207] نسأل الله ونرغب إليه في الّذي نسأله وندعوه فيه خوفاً وطمعاً، ورغباً ورهباً أن يرزقنا وإياكم في الأمور كلها ما تفلج به حجتنا على كلّ

خصم هولنا حتى يصيرنا بذلك في الموقف بين يديه أهل برهان وسلطان. [208] كتبت إلي تسألني عن عقد النكاح في النّساء، فإن ابن عبّاس كان يقول: ما أوصى بعقدهنّ في النكاح إذا لم يكن ولياً. فأما للأولياء فلا يجوز بغيرهم. وما جومع على ذلك كانت فرقة. ولا جماع بعدها على شيء من الحال) وما لم يمس، ذلك إلى الأولياء و (3) حله وما كان من عقدة لا ولي له فعرض القضاة يملكه ذلك. أمّا ما جهل من ذلك فلا نزعم أنه حرام بعد

(2)

(4)

النكاح المعلن، وقد يسرني أن يرجع فيه إلى عقدة الرّجال من غير فرقة (4).

[209] وقد زعم ابن عبّاس أنه يسع مثل ذلك بشهادة رجل وامرأتين في مراجعة ونكاح مع الولي. وقد تكون الأمور على سبل متشابهة منها ما لا رخصة فيها والأخرى فيها الرّخص. وأهل العلم يشتهون من ذلك ما صفا

1) (ب): حذف بما.

(2) من هنا موجود في (ج).

الواو غير موجودة في (ب).

4) موسوعة الإمام جابر المصدر نفسه، عدد 2308/ 920.