رسائل الإمام جابر بن زيد الأزدي
الجزء ١ · صفحة ١٨٦182
رسائل الإمام جابر بن زيد
[20] وإن كان الولد في حجر والده وما كان نحل لولد لم يبن له لم يعلم ما هو فهو في الميراث والتنزيه أن يعلم الولد ما أبان له والده من ماله فاعلمه إياه، وإن قال النّاس غير ذلك. [216] وأمّا الذي ذكرت هل يجيء حال من الميراث يكون فيه لأهل النعمة نصيب؟ وأما ابن عمر فقد بلغني أنه أوتي بميراث مولاه فأعتق عنه به وتصدّق. وأما ابن عبّاس فكان يقول: لا أرى أهل النعمة، إذا لم يكن غيرهم وجعل لهم، ولاية، إلا أحق به كأنه يجعل الولاية شبه الطعمة لهم ميراثه وأمّا إن عرف أهل الرحم والميراث لهم وإن لم يكونوا ممن ينالهم شيء من الميراث في القسمة، وقد يقول النّاس فيه ما قد علمت. [217] وأما الذي ذكرت من المكاتبة لها المال، كاتبت على أمر ثم اطلع مواليها على مالها فقالوا كتمتنا، مالها، فإن كانت سئلت عن مالها فأخبرتهم الا مال لها، فالمال مالهم. وإن كانوا كاتبوها ولم يفتشوا عن شيء فعسى أن يقضى لها مالها، إلا أنّ ابن عبّاس كان يقول: إن كان له ولد كتبهم في الرّق، ويقول: إنّما كاتب على نفس واحدة وما أرى إن جاز له ماله أن يجعل الرّقيق بمنزلة المال، وإنّ أحب مكاتبة النّاس أن يقول رجل لي من الولد كذا
وكذا، ولي، مال، وأنا بخير، فلا يكون عليه فيه تباعة.