رسائل الإمام جابر بن زيد الأزدي
الجزء ١ · صفحة ٢٨-
24
وسائل الإمام جابر بن زيد
- بقيّة المخالفين كفّار كفر نعمة، وفي ذلك يقول في رده على نافع بن الأزرق (65 685) إن القوم كفّار بالنعم والأحكام، وهم براء من
الشرك ....
(1)
وما كان جابر بن زيد ليسكت عن مناظرة هؤلاء الذين خرجوا عن الدين
(2)
ويروي ضمام (ق) (2 هـ (م) (2) أحد تلاميذ جابر بن زيد فيقول: "كان جابر يأتي الخوارج فيقول لهم: أليس" قد حرّم الله دماء المسلمين بدين فيقولون: نعم، فيقول: أو ليس قد أحل الله دماء أهل الحرب بدين بعد تحريمها بدين؟ فيقولون بلى. فيقول: وحرم الله ولايتهم بدين بعد الأمر بها بدين. فيقولون نعم. فيقول: هل أحلّ الله بعد هذا بدين؟ فيسكتون (3). في هذه الظروف العصيبة تأكد لدى جابر بن زيد أنه لا سبيل إلى الظهور ولا إلى الشراء ذلك لأنّ الدّولة الأموية مع زياد وابنه حرصت على قمع كلّ الحركات المعارضة فلم يبق إلا مسلك الكتمان الذي يعد بحكمة إلى الظهور وبهذا قُدّم عَبدُ الله بن إباض للمناظرة ورسالته لعبد الملك بن مروان (65 - 70568586 تشهد بذلك، أمّا بقيّة عناصر التنظيم فيحسن أن تبقى في طي السريّة، وتشير المصادر عندما تترجم للأئمة الأوّل إلى حوادث تدل دلالة
(1) الطبري: تاريخ الرّسل والملوك، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم. القاهرة 1966. 568/ 5 (2 ضمام بن السائب أصله من عمان من الندب ومولده بالبصرة من علماء الطبقة الثانية من أئمة الإباضية وفقهائهم، وأخذ العلم عن جابر بن زيد، وكان ممن تصدر للفتيا في أيام أبي عبيدة، وقد دوّنت رواياته عن جابر بن زيد في كتاب روايات ضمام جمعه أبو صفرة عبد بن صفرة ر: الدرجيني: طبقات 246/ 2. ابن خلفون: أجوبة ابن خلفون: 112
الملك
الشماخي: السير، 76.