رسائل الإمام جابر بن زيد الأزدي
الجزء ١ · صفحة ٣١رسائل الإمام جابربن زيد
تمهيد
تحليل الجوابات
27
إن المتتبع لهذه المجموعة من الرّسائل يتبيّن أنها جاءت على نسق واحد مما يؤكد أنها بقلم. واحد. وقد اشتملت جلّها على نفس العناصر. لقد افتتحت كلّها بالبسملة عدا الرّسالة الثالثة فقد سقطت منها ولم نلمس فيها ما يميزها عن بقيّة الرّسائل مما يجعلنا نرجّح أنّ الأمر كان غفلة من الناسخ فحسب. وتجدر الملاحظة أنّ كلّ هذه الرسائل خالية من التصلية وهذا يشد انتباهنا في البداية لكن لا يمكّن من بناء أي استنتاج منطقي ظاهر لأنّ الإمام
11
في هذه الرسائل ينزل السنّة منزلتها العالية كما سنرى خاصة في فتواه. ثم يلي ذلك قوله: من جابر بن زيد إلى (ويذكر اسم المرسل إليه) باستثناء الرّسالة السادسة عشرة وهي إحدى الرسالتين الموجهتين إلى عبد الملك بن المهلب وقد قدّم فيه اسم المرسل إليه على اسم المرسل: "لعبد الملك بن المهلب من جابر بن زيد". ولاشك في أنّ في هذا التقديم رمزاً لعلنا ندرك معناه عند التحليل إذ جاءت الرسالة السابعة عشرة وهي موجهة إلى نفس المرسل إليه على صيغة بقية الرسائل.
ويلي ذلك في كلّ الرّسائل قوله: "سلام" "عليك بتنكير كلمة السلام وعادة ترد معرّفة وبإفراد المخاطب وعادة تكون بصيغة الجمع باستثناء الرسالة الثامنة فقد جاءت فيها جملة السّلام اعتراضيّة في الجملة اللاحقة لها " فإنّي أحمد إليك الله - بعد السلام عليك - الّذي لا إله إلا هو، فلماذا يا ترى هذا الاعتراض وهذا التعريف؟ لعلّه الرّمز الذي يصعب أن يفك؟.