رسائل الإمام جابر بن زيد الأزدي
الجزء ١ · صفحة ٤٤40
رسائل الإمام جابر بن زيد
صالحون إن اتقينا الله بحقه (1)، وكقوله في الرّسالة 4: "إنا صالحون سالمون إن عرفنا الله فضله وفواضله، وجاءت الجملة غير مشروطة في الرسائل 6.5. .12. 13. مثل قوله في الرسالة:6: "فإنّا سالمون صالحون من فضل الله علينا (3)، بينما خلت بقيّة الرّسائل من مثل هذه الصيغة وعوّضت بصيغ أخرى في الاعتراف بفضل الله تعالى مثل قوله: "فإنّا وربنا محمود، ونحمده إلينا في أمرنا
1
(?) 11
كلّه كالذي نحب من العافية والسلامة .. ، في الرّسالة السابعة وكقوله: " .. ونحن بخير من الله ونعمه متظاهرة لا يحصى عددها، ولا نبلغ شكرها إلا ما نعيب على أنفسنا فيه ونزري عليها به والله المستعان" في الرسالة الثامنة (5). إلاّ أنّ الرّسالة الثالثة عشرة قد خلت من مثل جميع هذه الصيغ فقد تحوّل فيها الإمام من الخطبة إلى الموضوع مباشرة بقوله: "أما بعد فقد جاءني كتابك تشكو الذي أنت فيه من الذي ابتلاك الله به مما تخاف أن يكون الله قد سلك به دينك ودنياك). ولعلّ في هذا تعبيراً عمّا أصاب الإمام والجماعة من أسى لما وقع فيه المرسل إليه من شر قد يصيب المجموعة كلّها.
والأساس في كلّ هذا أن سلامة الشيخ مرتبطة بسلامة الدعاة والدعوة لأنها
سبيل نصرة هذه الدعوة.
(1) رسالة 3 ص 85
(2) رسالة 4 ص 94، ولعلّ في تقديم صالحون رمزا.
رسالة 6: ص 106.
(4) رسالة 7 ص 112. ه رسالة 8 ص 115. (6) رسالة:13 ص 131