رسائل الإمام جابر بن زيد الأزدي
الجزء ١ · صفحة ٤٥رسائل الإمام جابربن زيد
41
وإن جاء التعبير صريحاً بالصحة والسلامة فإنّنا نجد في إحدى هذه الرسائل
أنها لم تكن في سنّ الشباب أو الكهولة، وإنما هي. من ثمار الشيخوخة وفي ذلك يقول في الرّسالة 15 في عرض الحديث عن طلب ناقة لتريحه من
(1) I
السفر فإنّي شيخ قد كبرت (1)، معنى ذلك أنّ هذه الرسائل مكتوبة في العقد الأخير من عمر الإمام أي بعد تجاوز الستين وذلك في ما بين 83 هـ و 93 هـ. * وإننا نلمس في هذه الرّسائل مودّة متبادلة بين الإمام وبين الدعاة يعترفون له فيها بالقيادة الحكيمة فيمتثلون لأوامره ويستفتونه في شؤونهم الحركية والحياتية، والكل يدرك أن المصالح العامة مقدّمة على المصالح الخاصة ويتجلّى ذلك في ما يلي:
(2)
(3)
"إنه كثيراً ما ينقل مدى إعجابهم به ومن ذلك ما جاء في الرسالة 3: "و قد أتاني كتابك تذكر فيه أني أهل ودّك وصنيعك ومناصحتك لما جعل الله بيننا وبينك من الإسلام فهو أفضل النسب، وما جاء في الرسالة: "وقد أتاني كتابك تعظم فيه الحق والمعروف الذي بيننا وبينك، وما جاء في الرسالة 16: " أتاني كتابك في الذي تسألني عنه من الذي تزعم أن صدوركم لا تثلج إلى فتيا غيري (4)، وإن كان الدّعاة معجبين بإمامهم فإنه لا يخفى عليهم مدى إكباره لما يبذلونه من مجهود، ومن ذلك ما جاء في الرسالة ه: "وأما الذي ذكرت من منزلك منا فنحن عارفون بذلك … فمازلت والحمد لله أخبر لك
1
(1) رسالة 15: ص 139
(2) رسالة 3 ص 85
رسالة 7 ص 112
رسالة 16: ص 145.