رسائل الإمام جابر بن زيد الأزدي
الجزء ١ · صفحة ٥١رسائل الإمام جابربن زيد
47
أن يتبرأ من الانتساب إليهم عندما يسأل عن ذلك إن صح أنه سئل عن
كما يروي ابن سعد في طبقاته
ب القدرة العلمية
(1)
ذلك
رأينا من قبل أنّ كلّ هؤلاء الأتباع يعترفون لجابر بن زيد بتبحره في مسائل الشرع فهم لا تثلج صدورهم إلا لما يصدر عنه من فتاوى وقد جاءت
(2)
شاملة لعديد من أبواب الفقه في المعاملات والأنكحة والفرائض والطهارات والرّضاع والصلاة والزكاة والحج وأحكام الموالي والقصاص والعين الخ. وليس لنا في هذا المقام أن نحلل هذه الفتاوى (3)، وإنما نكتفي بالوقوف
6
عندما صرّح به الإمام من ملامح منهجه المتبع في هذه الفتاوى.
* منهج سنّي أثري:
- سنّية جابر بن زيد:
إننا نجد أنّه في ثلاثة من الفتاوى يستعمل كلمة السنّة بمفهومها الاصطلاحي على مسلك معاذ بن جبل الذي لا يلجأ إلى الرأي إلاّ بعد أن يستنفد نصوص الوحي قرآنا وسنة. يجيب الإمام عن دعوة عنيفة الإمام أن يتحرّى في الأجوبة ما يؤدّي إلى الطمأنينة وبأنه يتحرّى أمره من الكتاب والسنة والأثر وهاك صيغة الطلب والجواب: "أتاني كتابك في الذي تحب أن تسألني عنه تما / تسألني / أبلغ فيه ما تطمئن
(1) ابن سعد الطبقات الكبرى 137/ 1
2) انظر ما سبق.
(3) سنحلل الفتاوى إن شاء الله تعالى في بحث لاحق.