رسائل الإمام جابر بن زيد الأزدي
الجزء ١ · صفحة ٦٧رسائل الإمام جابربن زيد
63
(1)
ذلك أنه قد تقدّم في السِّنّ " فإنّي شيخ قد كبرت"، وتحمّل هذه المسؤولية قد
يكون في أواخر الثمانينات أو أوائل التسعينات.
ويبقى استنتاج آخر يؤكد تحمّل مالك بن أسيد مسؤولية الدعوة داخل الجماعة بل لعله أميرها في عمان إذ يبدو أنّ الرّجل عرض على الإمام خصومة داخلية بينه وبين أحد أفراد الجماعة فلم يدعه إلى التحاكم إلى شخص آخر يكون أرقى منهما في التنظيم وإنّما دعاه إلى أن يكون قاضياً على نفسه: "فإذا جاءك كتابي فكن قاضياً على نفسك (2). ثم يدعوه بأن يتقاضى وخصمه إلى كتاب الله " والحكم بينكما كتاب الله (3).
ولا ينبغي أن نغفل في الأخير عن أنّ الإمام يحمله مسؤولية الاختيار ويدعوه في الرّسالتين إلى اختيار الأحوط إذ يختم الفتاوى بقوله: "فتنزه عمّا أرابك، وانتقل منه إن أصابك، ودع الريبة لأهلها (4))، و"قدر ما يريبك إلى ما لا يريبك" ومثل هذا الإلحاح يدلّ على أنّ الرّجل في مستوى الاختيار وإن كان يطمئن إلى أراء الإمام ويستفتيه في أمور العبادات والمعاملات لنفسه ولغيره ممن كان معه من الجماعة.
(0) 11
(1) رسالة 15 ص 138
(2) رسالة 10 ص 120.
(3) ن م 120.
(4 رسالة 10 ص 123.
ه رسالة 15 ص 142