رسائل الإمام جابر بن زيد الأزدي
الجزء ١ · صفحة ٦٦62
رسائل الإمام جابر بن زيد
ولا غرابة في مثل هذا الغموض لأننا نعلم أنّ الجماعة في مرحلة الكتمان إذ
لا تفصح الرّسالة لا عن المكان ولا عن الزمان.
من
(1) I
مالك بن أسيد 10 و 15
خلال الرّسالتين الموجّهتين إلى مالك بن أسيد ندرك أنه يضطلع هو الآخر بمهام فيها من العناء ما فيها ذلك في صيغة النصح العام الوارد في خطبة الرّسالة 15 فيقول له: وقد علمت كيف تظاهرت عليك نعم الله وقد خلقت لأمر اتخذ الله عليك فيه الحجة … ليعلم الله كيف تعمل لما خلقت له (1)، كما نفهم من إحدى الفتاوى أن مالك بن أسيد كان هو الآخر عاملاً حيث يسأل عن الصلاة في السفر فيجيبه الإمام: "فصل ركعتين حتى ترجع إلى دارك التي فيها قرارك كنت عاملاً أو غير عامل (2)، ولعل ما يؤكد ذلك أنه يذكر انه استأذن في الحج ولم يؤذن له (3)، ومثل هذا الاستئذان عادة لا يكون إلا لمن لهم مسؤوليات في الحركة لأنّ الرّحلة إلى الحج كانت مفتوحة للناس داخل إطار الدولة الأموية.
6
ومما يؤكد أنّ هذه المسؤولية يتحملها مالك بن أسيد في عمان أنّ الإمام طلب منه أن يرسل له نجيبة من نجائب عمان تساعده على تحمّل أعباء السفر
(1) رسالة 15 ص 138
(2) رسالة 15 ص 140.
(رسالة 15 ص 141