كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

ما احق بالامر الدافع ام الشارى قال بل الشارى فقال اصحاب ابن سعيد اما إذا شروا فليخرجوا عنا فانا لا طاقة لنا بالحرب فقال صدقوا اخرجوا عنهم فقالوا يؤجلوننا شهرا فقال لا والله ولا ثلاثة ايام إلا برضاهم، قال ابو سفيان وكان حاجب هو القائم بمثل هذه الامور للمسلمين في مثل هذه

الاشياء من امر الحرب وجمع المال والمعونة والخصومة وابو عبيدة اليه يسند

امر الدين والمسائل وكان حاجب لم يبصر الاسلام الا بعد جابر ومنهم ابو سفيان قنبر كان شيخا تقيا وفي الناس مرضيا قال ابو جميل ما رأيت احدا ممن مضى يذكر الجنة والنار ويصف من امرهما مثل ما كان يصف ويذكر قنبر وكان يصف صفة من رآى وعاين وشاهد وكانو يقولون ما راينا متكلما يتكلم بالقرآن مثل ابى سفيان وكانت امرأة من المسلمين من بنى كلاب يقال لها ام يحيى وكانت تحت يوسف ابن عمرو ثم تزوجها جعفر بن سليمان بن على الهاشمى وكانت عظيمة الشأن فبلغها ان مجلسا فيه قنبر فاقبلت فدخلت البيت التي تكون فيه النساء فاشتم رائحة انكرها فحول وجهه نحو النساء ثم قال تأتى احداكن الى مجلس الذكر والقرآن والتخويف بهذا فمن اراد منكن التطيب والزينة والفخر والحلى ففى غير مجالس المسلمين فتصاغرت اليها نفسها ولم تسفر عن وجهها فلما سكت المتكلمون خرجت نصف النهار ولم تكن تخرج حتى تبرد ثم تتروح. قال ابو سفيان بلغنا ان الرجل يرى عليه اثر الخشوع فيقال ان هذا الرجل قريب العهد بمجلس ابي سفيان قال ابو سفيان كان ابو سفيان قنبر شيخا كبيرا اخذ وجلد اربعمائة سوط على ان يدل على احد من المسلمين

فلم يفعل. قال جابر بن زيد وكنت قريبا منه وما كنت انتظر الا ان يقول هذا

هو فعصمه الله وكان من خيار المسلمين وكان يجتمع المسلمون عنده فياخذ في الذكر والدعاء والرغبة في الخير ويحض عليه والزهادة في الدنيا

-17 -