كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠١

ومنهم خيار وكان من العلماء الراسخين والفقهاء العارفين، قال ابو

سفيان كان رجل من المسلمين يقال له خيار بن سالم من طيء من اهل عمان وكان فاضلا وكان يقول لابي عبيدة اذا جاوزت نهر البصرة فانا افقه منك ولو كنت شريفا ما اجابك احد انت تشدد على الناس فيضحك ابو عبيدة من قوله فمات رحمه الله فقيل له اوصى فقال بماذا اوصى ما

على درهم ولا لى على احد درهم فكانوا يقولون يا لها موتة كموتة خيار ومنهم ابو عبيدة عبد الله بن القاسم كان ممن حاز السبق في حلقة

•

الرهان علما وعملا وغاص في بحور الزهد والتقوى شابا وكهلا، قال ابو سفيان ربما سئل عبد الله بن القاسم فيقول عليكم بوائل فانه اقرب عهدا بالربيع، قال ابو العباس عن ابى سفيان اقام ابو عبيدة عبد الله بن القاسم بمكة وليست له امرأة فقال له اصحابه لو تزوجت قال ما اريد ذلك فمازالوا به حتى اجاب وهناك امرأة من المسلمين موسرة وقالوا لا تكلفك مؤنة فقال اذا ابيتم الا ذلك فابلغوا بمهرها مهر مثلها ولا تنقصوها شيئا ففعلوا فلما تزوجا ودخل بها طابت له نفسا عن الصداق وكان يأتى منزل الفضل بن جندب ومعه قرصان من خبز وملح وكان الفضل يطيب الطعام ويكثره ويقول يا ابا عبيدة تفعل لى مثل هذا فيقول دعنى منك وإلا لم ادخل لك منزلا فتركه وكان خرج الى الصين تاجرا فاشترى قوم عودا فسالهم ان يشركوه ففعلوا فاقبلوا يعيبون العود عند صاحبه حتى استنقصوه مما كانوا اشتروا به فظن انهم صادقون ونقد معهم عشرين دينارا فلما خرجوا اقبلوا يمدحون فقال سبحان الله تعيبون عودا بلا عيب ردوا على رأس مالي فاستغنموا منه ذلك وردوا عليه ماله وكان بمكة حين مات ابو جعفر فاخذت على الناس ابواب المسجد للبيعة وكان ابو عبيدة والفضل بن جندب ووائل وعلى الحضرمي فلطف الله فنجوا فقيل لابي عبيدة بهم لو اخذت ما انت صانع، قال تذهب والله نفسى قبل ان اعطيهم هذه

البيعة.

- AY-