الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٢ومنهم ابو يزيد الخوارزمي رحمه الله وكان من السادات الاخيار والمشار اليهم في العلم والاخبار قيل سئل عن رجل لقى عالما فقال له العالم ان الامر الذى انت عليه او انت فيه حرام فقال له الرجل هل تعلم عالما اعلم منك فقال نعم قال الرجل ساترك هذا الحرام ولكن لا اخذ منك
ذلك
حتى
اسال من هو اعلم منك فلم يسال الرجل حتى مات فقال
ابو يزيد مات هذا مسلما اذ مات في طلب السؤال تائبا
ومنهم العنبر جد ابي سفيان وكان ممن اخذ عن جابر، قال ابو سفيان دخل العنبر على جابر في ليلة صافية مظلمة وعنده زوجه آمنة فاخذت عليها ملاءتها فجذبها جابر وقال ان الله جعل الليل لباسا قال يقول المقنعة والخمار بالليل تجزئ عن الرداء، قال ابو سفيان اتى العنبر والرحيل ابا الشعثاء فسألاه عن ام الرحيل وقد كبرت ولا تطيق الصوم فامرها ان يصوما عنها فصام عنها الرحيل فاتياه من قابل فقال اطعما عنها فاطعم
العنبر
قال ابو سفيان ارسلت عاتكة بنت المهلب بجزور الى جابر فامر العنبر ان ينحرها ويجزئها بين الجيران واطاب جزء جابر واكثره فنهاه عن عدم التسوية. ومنهم عمارة بن حيان وكان فاضلا خيرا يتيما في حجر جابر وهو الذى يصاحبه في اسفاره وقد تقدم وفده معه الى يزيد بن مسلم، قال ابو سفيان استاذن عمارة بن حيان على جابر فقال ارجع فلما ذهب قال ردوه قال اراك وجدت في نفسك اما انه ازكى لك اذ رجعت قال ابو سفيان توفى عندنا في الحى عمارة ابن حيان اليتيم الذى كان في حجر جابر وكان من خيار المسلمين ولم يترك وارثا الا بنتيه فقال مالي لابنتى بميراثهن
وما بقى فهو عليهن رد الا ان يرى غير ذلك المسلمون قال فسالنا الربيع وقال وكان الشيخ عالما صادقا