كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١١

شيء اكرهه قالوا فلا يدخلن عليك فاتى فاستاذن فحجبه فقال ما ظننت الربيع في فضله وعلمه وورعه وحلمه يرد مثلى وانما اسأله عما ينتفع الناس به من أمر دينهم فبكى وانصرف وارتحل من جواره. وفي ايامه خالف عبد الله بن عبد العزيز وابو المؤرج وشعيب واصحابهم في الجمعة والمرأة التي تؤتى فيما دون وان اهل القبلة المتأولين في الذي ورد ما يوهم التشبيه مشركون (1) ورد الربيع مقالتهم وبرئ منهم وقد كانوا تكلموا بذلك في ايام أبي عبيدة فانكرها عليهم وطردهم من المجالس واتوا حاجباً والربيع فتابوا واعادهم الى المجالس ثم اظهروها في ايام الربيع وتمادوا عليها وكذا مخالفة عبد الله بن يزيد وابن عمير عيسى، وأما حمزة الكوفى وعطية وغيلان فخلافهم في القدر في زمان ابي عبيدة. ومنهم ابو ايوب وائل بن ايوب الحضرمي وهو من افاضل اصحابنا علما وزهداً وتقاً وامرا ونهيا، وإذا سئل ابو عبيدة الصغير عبد الله القاسم قال عليكم بوائل فانه اقرب عهدا بالربيع، قال ابو سفيان قال وائل ادرکت بحضرموت رجالا ان كان الرجل منهم لو ولى على الدنيا كلها لاحتمل ذلك في عقله وحلمه وعلمه وورعه ورايت جزءا فيه مناظرة ابى ايوب للمعتزلة مع رجل منهم يقال له كهلان واصحابه، قال ابو العباس صنو الربيع وتلوه فانهما رضيعا لبان التفقه في العلوم فما منهما إلا له فيه مقام معلوم وان كان لابى عمرو فضل وزيادة وشهرة في الاستفادة والافادة فان لوائل انواعا من جميل الصفات أحيى الله بها على يديه اعظم الدين الرفات من طيب شيم وخلق كريم.

بن

(1) هذه الآراء هي التي قام يدعو اليها هارون بن اليمان في القرن الثالث الهجري وقد رد عليه بدعته العلامة محبوب بن الرحيل في مناقشة وجهها الجانبان الى الامام المهنا بن جيفر والسادة العلماء من اهل عُمان. وقد صوب الامام ومن معه من رجال العلم محبوب بن الرحيل، فجزى الله اولئك السلف الصالح عن العلم والدين

خير

الجزاء.

- 9 V-