كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٢

قال ابو سفيان قال وائل قدم علينا ابن عطية بعد ان قتل ابا يحيى حضرموت فقاتلناهم فتحصنوا في قرية فاقمنا عليها اربعة وعشرين يوما نحاصره فطلب الصلح فصالحناه على ان يرد جميع ما في عسكره مما اصابوا من اموال المسلمين فدخل المسلمون فاخذوا ما عرفوا في عسكره وارسل اليه مروان ان يلحق بالموسم يصلى بالناس وخرج في نفر يبادر الموسم وجيشه خلفه فوافق رجلين اخوين من المسلمين يقال لهما ابنا جمانة فظنا انه جاء منهزما فدخلا عليه في قرية بات فيها ومعهما نفر من اصحابهما فقتلوه وقتلوا من معه واحتزوا رؤوسهم وطلبوا جيش المسلمين فبينما هم يسيرون اذ لقوا جيش ابن عطية فسالوهم عن ابن عطية قالوا تقدم فعجل الله بروحه الى النار ومات مع ابن يحيى اسد بن كثير وعبد بن خيران

وكانا من اهل الفضل.

الله

ومنهم الفضل بن جندب هو مولى للازد (1) وكان من خيار المسلمين وفضلائهم وكان ذا مال وكان سخيا، قال ابو سفيان مات حاجب ودخل

عليه قرة بن عمر وجماعة المسلمين ليغسلوه فقال قرة ما تقولون في دين هذا الرجل فابتدر قرة في اربعة فضمنوه وكان دينه خمسين الفا، وفي كتاب

ابى العباس مائة وخمسون الفا فحضر الفضل بن جندب وكان من خيار المسلمين وكان موسرا فاخبروه فقال هو فى مالى دونكم حتى اعجز عنه ولا يبقى لى مال فقالوا له شأنك فمات الفضل قبل ان يؤدى عن حاجب فاوصى الى ابي عبيدة عبد الله بن القاسم و والى زوجته والى حبيب بن سابور والى ابى سنان البنانى فمات ابو عبيدة فردوا الوصية الى ام الصلت زوجة الفضل والى حبيب بن سابور والى ابى سنان فلم يقبلا الوصية وكان للفضل ابن جندب على رجل مال فوقع ماله عند القاضي وهو عبد الله بن الحسن ابن اخي ابى الحر فارادوا ان يثبتوا عنده ان أم الصلت وصى زوجها الفضل فلم يجدوا شهودا الا من شهد انه اوصى اليها والى ابي عبيدة والى

(1) قيل ان الفضل بن جندب من الحدان واصله من عُمان

98 -