كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٧

قبل ذلك صفريا وهو بسطام بن عمر بن المسيب بن زهير الضبي من اصحاب شبيب وفر من الحجاج ونزل البصرة، قال ابو سفيان نزل عندنا في دارنا في الازد فدعاه المسلمون فاجاب وكان اسمه مصقلة ثم غلب عليه بسطام فقال له المسلمون حين دعوه ندعوك الى ولاية من قد علمته يقول بالحق ويعمل به والى براءة من قد علمته يقول بخلاف الحق ويعمل به والوقوف فيمن لا تعلم حتى تعلم قال فعلمت انه الحق ويعمل به والوقوف فيمن لا تعلم حتى تعلم قال فعلمت انه الحق وانه دين الله ومنهم ابو طاهر، قال ابو سفيان مات ابو طاهر واوصى بكفارات لايمانه وترك عيالا فسالت الربيع كم يعطى لكل مسكين وهو عالم بعياله فقال اشتروا الشعير فانه ارخص واعطوا لكل مسكين وهو عالم بعياله ومنهم ابو محفوظ وكان شيخا فاضلا، قال ابو سفيان وكان من خيار من ادركت قال جاء رجل الى ابى عبيدة فقال له انهم يعرضون بنا في المجالس قال له فهل سموا احدا قال لا قال ومن يعلم ما تقول فاشار الى شيخ يقال له ابو محفوظ وكان من خيار من ادركت قال صدق قال ابو عبيدة وان القرآن ليعرض بالناس فمن عرف من نفسه شيئا فابعد الله من

ابعده

ومنهم ابو الوزير وكان من اشياخ المسلمين وحقه ان يذكر في طبقة ابي عبيدة، قال ابو سفيان ذكر ابو عبيدة يوما في مجلسه وذكر النار وما اعد الله فيها لاهلها والجنة وما اعد الله فيها لاهلها وخوف وَرَغَبَ وكان ذلك في ايام ابن يحيى فلما سكت قام ابو الوزير فقال يا ابا عبيدة لو اردنا الجلوس الى ما كنت فيه لجلسنا الى من هو اوصف لما كنت فيه منك من قومنا الا تزين امر اصحابك وتحض على نصرتهم والعون لهم فنحن الى ذلك احوج الى ما كنت فيه يعني ابن يحيى وابا حمزة ومن معهم رحمهم الله، قال ابو عبيدة انما يتكلم الرجل بقدر ويمسك الى أجل، قال ابو سفيان تكلم نساء من المسلمات بعد جابر في المال الذي يجمعه الجبابرة

- 1·7 -