كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٩

واما ديال بن يزيد فيفعل مثل ذلك بعده وربما استأجر الاكسية في البرد الشديد والطنافس والقطف بالف درهم او اقل او اكثر وليس عنده منها شيء وانما يتكل على الله ثم المسلمين ثم يفرق تلك الاكسية والقطف والطنافس على الفقراء ثم يخرج فيجمع ذلك على الاغنياء فيقضي اهل الثياب حقوقهم وكان المسلمون يكثرون الصدقات ويفرحون لابواب

البر.

قال ابو سفيان سمعت بعض مشايخ من ادركت يقول انا لنذكر إذا دخل شعبان ان كان الفقراء من المسلمين لتأتيهم الاحمال بالسويق والتمر وما يصلحهم لشهر رمضان ولا يعلمون من بعث بها ياتى الرجل بالجمال يقف به على باب الدار فيقول ادخل فيكتب في خرقة كلوا واطعموا وكانوا يحملون المشايخ الى الحج ويكون لاحدهم عدة نجائب اعدها وكانوا يجمعون الاموال يبعثون بها الى المغرب والمشرق وتيهرت لاقامة الله دين

حتى

•

وكان الذى يتولى ذلك في ايام ابي عبيدة حاجبا قال ابو سفيان لما خرج الامام عبد الله بن يحيى وابو حمزة جمع حاجب لهما اموالا كثيرة يعيهما بها وكتب على كل موسر من المسلمين قدر ما يرى فما امتنع عليه احد ودعا ابا طاهر وكان شيخا فاضلا وقال له عليك بالنساء واوساط الناس فانا نكره ان نكتب عليهم ما لا يحملون فانطلق ابو طاهر فيمن انطلق معه من المسلمين فلم ياتوا امرأة ولا رجلا الا وجدوه مسارعا فيما سالوه وكان رجل من المسلمين لم ير انه صاحب مال فدفع اليهم ثلاثة آلاف درهم فقال له ابو طاهر اى اخى العيال قال الله لهم والله ما رأيت مذ كنت وجها مثل هذا انفق فيه فاذ وجدته فدعه والله لا يرجع الى منها درهم ولكن عهد الله لا تخبر باسمى ما بقيت ففعلوا فلم يمس الليل حتى جمع ابو طاهر عشرة آلاف درهم فاخبروا حاجبا فسر بذلك فقال ان في الناس لبقية بعد فاشترى بتلك الاموال سلاحا فوجهه

11.01