كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

امة لعنت اختها إذا اداركوا فيها جميعا قالت اولاهم لاخراهم ربنا هؤلاء اضلونا فآتهم عذابا ضعفا من النار قال لكل ضعف ولكن لا تعلمون (1) ثم ارتحل الى القيروان وولى عليها عبد الرحمن ابن رستم احد حملة العلم من المشرق المتقدم ذكرهم ورتب عبد الرحمن العمال على مداين

افريقية ونواحيها، ثم ان المسودة اقبلوا من ناحية برقة في جيوشهم وعليهم العوام بن عبد العزيز البجلى فخرج ابو الخطاب حتى أتى ودراسة فوجه اليهم مالك ابن سحران الهوارى فلقى العوام بارض سرت فهزم الله العوام والمسودة واقبل ابو الاحوص عمر بن الاحوص العجلى بالمسودة فخرج اليه ابو الخطاب فالتقاه بمغمداس من ارض سرت على شاطيء البحر فهزم الله ابا الاحوص بعد ان قتل من اصحابه بشر كثير وانصرف ابو الخطاب الى طرابلس وخلصت طرابلس وافريقية لابى الخطاب وانبسط العدل في الناس حتى قال شيخ من اهل القيروان يخاطب اصحابه تشبهون دينكم بدين ابى الخطاب واين مثل ابى الخطاب في فضله وعدله واقام حدود الله واحيا سيرة العدل بعد ان أماتها الائمة الجورة وقهر الجبابرة وعظم اولياء مع زهد وتواضع ثم ان جميل السدراتى خرج مغاضباً لما وقع به من الادب وما لبس من الفضيحة الى ابى جعفر فأقام سنةً لا يؤذن له بالدخول ثم اذن له ثم سأله عن حاجته فقال ان تبعث معى عسكرا الى المغرب فأرسل معه ابن الاشعث محمد في سبعين الفا وقيل خمسين الفا وخرج من افريقية الى ابى جعفر من كره العدل من بقية الجند وغيرهم كنافع بن عبد الرحمن، وعبد الرحمن بن انعم، وابو البهلول وغيرهم وخرج محمد بن الاشعث الخزاعي الاغلب ابن سالم التميمى والمحارب بن هلال والمخارق بن الغفار الطائي وامرهم بالسمع والطاعة لابن الاشعث فلما جاوز حدود

الله

(1) الاعراف 38

-11 A-