كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

مات حتى

من

الفريقين

وكان بينهم قتال شديد وصبر ابو الخطاب في قتله بشر كثير فأبى ابو الخطاب واصحابه من الانهزام حتى استشهدوا رحمهم

الفا وقيل اربعة عشر وتتبع عدو الله المسلمين

الله تعالى وهم اثنا عشر في الجبال فتعلقوا في الجبال والقلاع

وادرك عبد الرحمن بن رستم وهو بمن معه من اهل افريقية بقابس وتفرق اصحابه وذهب وهو مستخف حتى دخل مدينة القيروان فلما بلغ اهل القيروان موت ابى الخطاب قاموا على عامله واوثقوه وقدموا عمر بن عثمان القرشي على انفسهم حتى قدم ابن الاشعث وقام عبد الرحمن ابن حبيب يلتمس عبد الرحمن بن رستم وفرَّ رحمه الله الى المغرب، قال ابو يحيي ظفر به عبد الرحمن بن حبيب فتشفع فيه رجل من اهل القيروان فقال له ابن حبيب كل حاجة لك عندى مقضية إلا ابن رستم فقال ان لم اسألك ابن رستم فمن ذا أسالك فاطلقه له وكان ابن رستم حين اراد المسلمون توليته لبعض امورهم قال ان ابن ابليس او شيطان في صورة انسان فحقدها عليه ابن حبيب وخرج

حبيب

عبد الرحمن بن رستم وما معه الا ابنه عبد الوهاب وغلام له فمات فرسه في بعض الطريق فدفنه خشية الطلب وضعف عن المشي وادركه العياء والملل فصار ابنه وغلامه يحملانه نوباً وكل واحد يقول لصاحبه إن أدركنا العدو فما دون الخمسمائة لا تضع الشيخ لجلدهما وشجاعتهما حتى بلغوا بالمغرب سوفجج جبل منيع وفات عدو الله ابن الاشعث واجتمع اليه بعض شيوخ اهل الدعوة من طرابلس وغيره فارتحل اليه ابن الاشعث فحاصره زمانا فلم يصنع شيئا ووخم الجبل باهله ومات من اصحاب عبد الرحمن بشر كثير بالمرض فأيس منه ابن الاشعث ورجع الى القيروان وضبطها وامعن في قتل اهل الدعوة ثم قام عليه الجند فاخرجوه الى المشرق واتقدت المغرب نيرانا لكثرة الفتن

– 120 ـ