كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

ومن ائمة المغرب ومشايخها ابو حاتم: يعقوب بن كندة وهو ابو حاتم الملزوزى التجيبي

يب مولى

الله محمد

قال ابن سلام بن عمر أن أهل دعوتنا من المسلمين بعدما قتل ابو الخطاب ومن معه في اربعة عشر الفا تتبع عدو الاشعث بن المسلمين يقتل ويسدل واخرج الجزيرى عاملاً باغياً جباراً على مثل فعله وطريقته ويشترط على من نزل عليه من احياء المسلمين الأ يفلى لحيته إلا الجوارى الحرائر من المسلمين حتى أنتهى الى ناحية زهانة فنزل على مياههم ومعه وانيتن بن يلاتس وعبد الله بن يزيد وسليمان بن دوستن من بنى يجدلتن فأرسل عبد الله بن وانيتن ورجلا من الجند معه لحشد زهانة فلم تزل زهانة تتوانا بهما حتى تهور الليل فضرب الحارث بن يردون عنق الجند وكتف عبد الله وظعنوا الى الجزيرى ولم يشعر إلا وقد احاطوا به وبجنده فقتلوهم ولم يفلت منهم أحد إلا من أراد الله ثم خرج سليمان بن دوستن بالجند في طلبهم فلم يحسن الدلالة وأخذ بهم طريقا قليل المياه حتى بلغ بهم الاحمر موضعاً معروفاً فرجعوا خائبين، فلما انس المسلمون من انفسهم قوةً في حيز طرابلس اجتمعوا فاظهروا ان اجتماعهم في شأن امرأة صالحة إسمها مسلمة اساء اليها زوجها فلما اتقنوا رأيهم وحضر كل من ينظر اليه عقدوا الولاية لابى حاتم عام اربعة وخمسين فارسل اليهم والى طرابلس خمسمائة فارس فقاتلهم ابو حاتم فهزمهم فتفقد رحمه الله القتلى فوجد بعضهم جرد فغضب وقال ان لم تردوا اسلابهم اعتزلت ولايتكم فردوا الاسلاب واجابو الطاعة وتابو مما اقترفوا واتاه جيش ثان من افريقية فتلقاهم قرب قابس فهزمهم ودخل طرابلس مع هزيمتهم واقام بها اشهرا فلما تعدلت احولها واستقام امرها خرج يبتغى افريقية فنزل على القيروان فحاصرها أشهراً بل سنةً ففتحها الله له

قد

وقال ابن سلام بن عمر كان عاصم السدراتي من اشد الناس على الاعداء مع ابى حاتم وسموه في قناء ونادوا من فوق السور أين عاصم

– 121 –