الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٦وانه مصيب وله ما صنع الا اشياء عابوها عليه وامروه ان يرجع عنها فكان قوله انه لم يفعل ذلك مقال انه كان غلطا منى في كتاب كتبته في اسنان الابل ولم يكن بقصد
وكان شعيب حين اخبره الرسولان بمصر عن امر المغرب خرج من
غير مشورة المسلمين ومشايخ مصر بل نهاه خيارهم ان يخرج الى المغرب فخرج ومعه ابو المتوكل من اصحابه وجماعة من شيعته فجدوا السير طمعا في الولاية وقيل وردوا تيهرت في عشرين يوما وانضوا رواحلهم واعجفوها فنزلوا عنها وكانوا يسوقونها سوقا، فلما وصل تيهرت بمن معه دخل على الامام عبد الوهاب فسأله الامام رضى الله عنه عن امام ولى بشرط ان لا يقضى امرا دون جماعة معلومة فاجابه شعيب ان الامامة صحيحة والشرط باطل وسأله هل يتولى الامامة رجل وفي جماعة المسلمين من هو اعلم فاجابه بجواز ذلك، ثم أن شعيبا خرج فتوجه نحو ابى قدامة واصحابه فاطمعوه في الامور قيل فندم على فتياه التي تقدمت فوازر ابن فندين على الامام فخرج من كان ينظر اليه من النكار من المدينة الى الجبال والمنازل فاكثروا التناجي ثم اجتمعوا بكدية فاظهروا انكار امامة عبد الوهاب ولذلك سموا نكارا وسموا نكانا لنكثهم بيعة الامام ثم اكثروا دخول المدينة بالجماعات فكلم بعض المسلمين الامام ان ينهاهم فنهاهم فلم يشتغلوا به فكلمهم في خروجهم من المدينة الى المنازل وجبال المدينة فقالوا هذه مدينتنا وتلك منازلنا فان عصينا فى خروجنا من المدينة انتهينا ثم صاروا يدخلون المدينة بالسلاح فنهاهم عن امساك السلاح فقالوا ان كان معصية تركنا وخاف من غدرهم فامر اهل المدينة ان يأخذوا حذرهم واسلحتهم فلما لم يجدوا غفلة ارادوا ان يكيدوا الامام فيقتلوه فتكا او غيلة. الله قال ابو زكريا بلغنا ان جماعة منهم تواثقوا على غدر الامام رضى عنه فالتمسوا الحيلة في الوصول الى ذلك فاداروا الرأى بينهم فلم يتجه لهم فقام منهم رجل فقال اجعلونى فى تابوت واجعلوا قفله في داخله فالتمسوا
132 -