كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

دخلونها ونشب احدى رجليه على العتبة السفلى من باب المدينة فانسلخ رجليه الى العرقوب وجالدهم حتى لم يبق في مدرقته ما يصلح ان يكون وقاية فاخذ احدى مصرعى باب المدينة فاتقى به وابن فندين بين يديه يضرب الناس يمينا وشمالا وعلى رأسه بيضتان فضربه فقسمه نصفين فنشب السيف في الصفا شدة الضربة فلما مات انهزمت اصحابه فقدم الامام من فوجد القتلى على باب المدينة فصلى عليهم جميعا طمعا في اجتماع بعد الفرقة، وقيل عدد القتلى تقرب من اثنى عشر الف قتيلا والله اعلم

الكلمة

فارادوا جماعة رد الباب عن المصراع الذى نزع افلح فلم يقدروا فقالوا له اردد ما نزعت فقال ارددوا على غيظى اردده.

،

ثم ان شعيبا انهزم مع القوم وانتقل الى طرابلس واظهر البراءة من عبد الوهاب وقال قتل المسلمين واستقبل الحاج بمثل ذلك فبرئ منه الربيع ومن ابن فندين وممن قتل معه الا من تاب

قال ابو زكريا كان الربيع بن حبيب يقول في مجلسه عبد الوهاب امامنا وثقتنا وامام المسلمين اجمعين ويظهر البراءة من شعيب ويزيد بن فندين وعوتب على براءته من شعيب من غير حدث، قال وأي حدث اعظم من براءته من عبد الوهاب امير المؤمنين، ورأيت في رسالة تنسب الى الربيع ومخلد ووائل ان شعيبا خرج من البصرة مستخفيا لا يعلم به الربيع ولا غيره من المسلمين ولا اين توجه إلا خاصته الذين هم على رأيه فقدم مصر وبلغه وفاة ابن رستم رحمة الله عليه ومغفرته وجازاه عن الاسلام واهله خيراً وان شعيباً وابا المتوكل ونفرا من اهل مصر كانوا في مجلس لهم وان شعيبا تكلم فزعم ان الربيع رحمه الله كذاب خائن مخلف جاهل فشهد عليه بذلك رجلان من المسلمين شهدا ذلك المجلس وهما من صلحاء المسلمين وخيارهم فلم يلبث شعيب ان خرج بغير مشاورة من اهل مصر ولا رأى منهم ولقد نهاه خيارهم ان يخرج الى المغرب فخرج وهو عند المسلمين بأقبح المنازل حتى قدم على عبد الوهاب رحمه الله وقد

134 -