كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

الا ذلك انتهى كما هو وفيها ان اصحاب ابى قدامة ومن قتل منهم قتل باغيا متعديا ومن بقى منهم فهو هالك إلا من تاب وندم وراجع الحق واهله فمن تاب لم يعير بما كان منه وقبل منهم، انتهى

ورأيت في رسالة اخرى ما هو ابسط من هذا، وفيها انهم عزلوا الربيع فى البراءة من شعيب فقال سمانى كاذبا خائنا وبرئ من عبد الوهاب قالوا عبد الوهاب قتل المسلمين فهو احق بالبراءة من شعيب، ثم ذكر فيها امر عبد الوهاب من اول البيعة وما اشترطوا عليه وارسال الكتاب والرسولين بالجواب الى آخر القصة الا ان فيها بسطا وطولا وقصدى

الاختصار.

قال ابو زكريا اصبح ميمون بن عبد الوهاب قتيلا مفرق الاعضاء فقال ابوه اجتمع فيك قول القائل ويل لمن مرت الخيل بكساه وويح لمن اصيب بليل واذا مسست ابن السلطان فامسسه مسا عنيفا ثم استعمل ابنه جابيا للصدقة فلما بلغ الى النكار قالوا يابن المهدور دمه فاخبر جده بقولهم فاستثبت فصح عنده انهم قتلوه فارسله اليهم فى عسكر فقاتلهم فهزمهم الله ولم يطيقوا احصاء القتلى فنظروا في اقل الاسماء فوجدوه هارون فاحصوا ما قتل ممن اسمه هارون فوجدوا ثلاثمائة فاوهن الله شوكتهم لعله لما قدم عليهم ابوا ان يدفعوا له القتلى او ناصبوه الحرب فبدأوه بالقتال والا فالمشهور من سيرته انه لا يتبع مدبرا ولا يجيز على جريح ولا يبتدئ

بقتال.

ثم تحركت عليه قبائل البربر وكانوا على مذهب واصل بن عطاء اعني معتزلة وذلك انه لما وقع ما وقع بين الأباضية من انشقاق العصا وكثرت القتلى انتهزوا الفرصة لكثرة عددهم وقوة شوكتهم فاعتذر الامام عبد الوهاب اليهم عادته فى عدم المبادرة الى البسط وسفك الدماء مرة بعد اخرى فمازادهم ذلك إلا شغبا وكانت فيهم ابطال وكان زعيمهم

- 136 -