الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥١وحاميتهم ابن قائدهم وسيدهم فبرز اليه عبد الوهاب في عساكره فآل امرهم الى القتال فكانت بينهم وقعات، فلما رأى الامام شدة شوكتهم وكثرة عددهم ارسل الى جبل نفوسة والى عامله بها ان يمده بجيش يتضمن شجعانا وفرسانا عارفين بابواب الحرب ومبارزة الابطال وعلماء بفنون التفسير والرد على المخالفين والحلال والحرام، وقيل مائة بطل للمبارزة ومائة دفسر ومائة متكلم عارف بفنون الرد ومائة عالم بفنون الحلال والحرام لأن الواصلية معهم عالم أعيى من هناك في الكلام وفيهم شاب لا يبارزه احد إلا قتله ولا يقوم له فى القتال شيء، فلما ورد الخبر الى نفوسة اختاروا محمد بن يانس ومهديا وابا الحسن الابدلاني وايوب بن العباس، فلما وردوا على الامام استسر بقدومهم وقد قدم لغلمانه ان من اتاه بخبرهم اعتق وخرج حرا فلما رأوهم مقبلين كان غلام منهم اعرج على سور المدينة فلما رأى الغلمان يتسابقون علم ان ذلك من قدوم نفوسة فاخبر الامام بقدومهم فخرج حرا فلما بشره الغلمان قال لهم فاز بها الاعرج فارسلها مثلا، وسيأتى خبرهم عند ذكر محمد بن يانس وكان ينتظر قدوم العسكر الذى فيه كثرة العلماء والابطال فلما دخلوا عليه باربعة استخبرهم عن احوالهم وكل واحد وما يخصه وما ضمن منا الخصال التي بعث لهم فيها فذكر ايوب بن العباس انه تكفل أمر المبارزة ومحمد بن يانس تفسير القرآن وانه اخذه عن الثقة ومهدى للكلام والحجة وابو الحسن الحلال والحرام، وسيأتى التعريف باخبارهم واحوالهم ان شاء الله ثم ادخلهم الى دار الضيافة واجرى عليهم الارزاق وكان للامام مع المعتزلة حروب ومناظرات ووقائع، وكان الامام من العلماء الراسخين وكذا سائر اهل بيته كما سياتيك التعريف عليهم بعد ان شاء الله فسألهم يوما فقال مهدى ساكفيك امر المناظرة ان شاء الله وقال محمد سأكفيك امر التفسير وكان قد اجلوا اجلا جعلوا الموعد يوما معلوما، فقال الامام المهدى وقع بيني وبين المعتزلى في مناظرتى له كذا وكذا فذكر ما وقع بينهما من الحديث
– 137 –