الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٢عن
من
فكلما زاغ المعتزلى عن الحق وحاد عن الصواب قال مهدى هاهنا ذهب الالزام وهاهنا لبس بالشبهة حتى اطلعه على مكامنه وما لبس به وقيل غاب مهدى يوما وهو بتيهرت فرجع مع الليل بعد ان اكلوا عشاءهم فقالوا اين غبت فقال افحمت تسعين عالما من المخالفين فتقدم الى عشائه فصادف عجين غدائهم فلما اخذ بلغته قال اعشاء كم الليلة لم ينضج قال له بعضهم لعلك صادفت العجين فكان الامر كذلك قال حمدت الله في ثلاث ارتضى بقليل من النوم غرضي و باي طعام سددت جوعتي ولا اخشى مخالف يفحمني في حجتى، فلما بلغ الاجل حضرت المعتزلة اشتكى ايوب من تعب فرسه وحفائها وطلب غيره فادخل الى خيل السلطان يختار ما يريد ويشتهي فكلما اعجبه فرس منها اخذ بناصيته فيجبذه فيكاد يقع على ركبتيه فلم يجد فيها ما يرضيه فقال على بفرسي فاحضر فاخذ بناصيته جابذا له بقوته فما اثر فيه شيء من ذلك فجره من الحفاء الذي به فحضر به القتال وبلغ الخبر المعتزلة بقدوم نفوسة، فلما التقى العسكران تاقت النفوس من الفريقين الى رؤية ايوب لما يسمع الناس من شجاعته وانه المتكفل بفارس المعتزلة وحاميتها الذى يفترس الاقران واعجز الفرسان، ثم ان الامام دعا المعتزلة الى ترك ما به ضلوا وابو إلا التمادى وطلبوا المناظرة فخرج عالمهم وبرز اليه مهدى بين الصفين ومعه الامام في جماعة المسلمين، فقال مهدى لمحمد بن يانس ناظره قال بل ناظره انت ولست باعلم منى ولكن خشيت العرق الذى فى من قبل يانس فتناظرا حتى غاصا بحيث لا يفهم ما يقولان من الحاضرين إلا الامام فتمادى بهم خفي عن الامام وغيره فافحمه مهدى فكبر المسلمون فافترقا من المناظرة وقد خزى المعتزلة فخرج حاميتهم طالبا للبراز فخرج اليه ايوب جابذا فرسه حتى ابصر الفريقان فتجاهل حين ازداد الركوب فاضحك الفريقين و استبشر المعتزلة وازدرته اعينهم الا اباه فقال هيهات جاء قاتل ابنى قالوا وكيف ذلك قال الا ترون كيف ادلى فرسه حين ركبه ولا يفعل الفرس
البحث حتى
– 138 –