كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

ذلك الا تحت الفارس الحاذق وقيل ان في سنان حربته ثمانية عشر رطلا فقذفها في الهواء وهيئ لها رمحه فوقعت فيه مستوية فتمكنت لا تحتاج الى تركيب والناس ينظرون فبارزه المعتزلى قيل سلكه في رمحه وقيل القاه مجندلا فانهزمت المعتزلة لما ابصرت عميدها وحاميتها قتيلا قيل قتل ايوب منهم قتلى كثيرة وكذا افلح وفات احدهما صاحبه بواحد وقيل ان ايوب قال ضربت شيئا نبا عنه السيف لصلابته فنظروا فاذا هو عمود قسمه نصفين بضربته فدخل المعتزلة تحت طاعة الامام ووضعت الحرب اوزارها وارادوا ان يمكروا بايوب ويقتلوه غيلة او فتكا فارسلوا اليه ليكرموه فمنعه المسلمون او بعضهم فابى الا السير فاخافوه الغدر ولم يلتفت الى قولهم فلما بلغ الى بعض احيائهم انزلوه في خص فقدموا اليه العشاء ورحبوا به فاكل ما على المائدة وما فيها ومن جملة ذلك شاة ثم قدم اليه وطب لبن فشربه جميعا ثم اخذ فى قراءة القرآن بعد ان صلى حتى اصبح فصلى بوضوئه فامرهم ان يقربوا اليه فرسه فلم يجدوا فرصة لغدره فتكفل لهم بعض فتاكهم بقتله فلما ركب طلبوا اليه ان يعلمهم الفروسية فاجابهم فاخذوا قضبانا يترامون بها فهو معهم في ذلك اذ حمل عليه المتكفل بقتله ولم يشعر حتى كاد ان يطعنه فتغافل له حتى ضربه فالتقى الضربة وحمل عليه فقتله وقتل معه ثمانية ثم حمل على الجهة الاخرى وقتل ثمانية فقال لنساء الحى ايكفيكن ام ازيدكن فقلن يكفينا

الله

عنه كثير

تاجرا

ومن مشهور شجاعته ما ذكر انه جاز على اسد ولبوة واشبال فقطع ارجلها فجاز على حتى فقال من يبتغى اللحم المكروه فعليه بالوادى فذهبوا مبادرين فمن كان يأكل المكروه اخذ، وكان الامام رضى المال ممن اتسعت عليه الدنيا وسببه انه كان في ايام ابيه رحمه الله وكانت تيهرت لما اشتهر عدل عبد الرحمن انتقل اليها اهل الاموال والتجار من مصر وافريقية والمغرب لخوفهم على اموالهم من ائمة الجور، ومن دخلتها الفرق ونفقت فيها السلع مع كونها كثيرة الخصب فعظمت بها

هناك

- 139 –