كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

من

الاموال وكان عبد الوهاب حاذقا بالتجارة واتسعت امواله، فلما تمكن الخلافة وانقطعت مادة الفساد والفتنة وهدأت الاوطان اراد الحج فارتحل حتى نزل جبل دمّر وله مسجد مشهور بمسجد عبد الوهاب وله في تطاوين مصلى غير مسقف وكنت اتيته فى موعد بيني وبين بعض المخالفين فطلبت من اهل تلك البلاد فسقفوه

وذكر ابو زكريا ان له مصلى بتلالت والله اعلم، قال وفى موضع المصلى بلاطة يتكيء عليها اذا قعد مساو بها رأسه وهي اليوم تحاذى رأس الواقف ثم تحول الى جبل نفوسة عازما على الحج فمنعوه خوفا من المسودة ان يمسكوه فتتعطل امور المسلمين وحدود الله واحكام الشريعة قالو له ولا نجد سبيلا الى تولية غيرك وبيعتك في اعناقنا فارسل رجلا نفوسيا من اهل تمزدا الى ابى عمر الربيع بن حبيب والى ابن عباد وكان مرجع امور المسلمين فاجابه الربيع من كان مثلك فى العناء بامور المسلمين وحمل امانتهم وخاف على نفسه من المسودة ان يبعث بحجّه وهو حتى واجابه ابن عباد من كان على هذه الصفة فلا حج عليه لان من شرط الحج امان الطريق، فلما قدمت عليه رسله اخذ بقول الربيع فارسل رجلا من اهل تمزدا يحج عنه فاقام بجبل نفوسة في تلك النوبة سبعة اعوام يقرأون عليه مسائل الصلاة ومسجده بميرى فى بنى زمور مشهور الى الآن وتزوجت الفرس ومن مع الامام اماء اهل زمور فلما اراد الرجوع والانتقال الى تيهرت حملوا اولادهم منها فقال ابو عبيدة عبد الحميد الجناونى لاهل زمور خذوا عبيدكم فاخذوهم بعد ان حملوا على السروج ..

ان