الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٦قطعان
بن سلمة الزواغي فحاصرها وكان خارج قابس مطمامة وزنزفة ودمر وزواغه وغيرهم تحت ولاية نظره وكذا جربه فلما تم حجه وقضى وطره منه بعد مراجعات الى المشرق ومراسلات الى الربيع وكذا طرابلس وماوليها ارتحل راجعا الى المغرب الى تيهرت فطلب اليه اهل نفوسه وغيرهم من القبائل ان يولى عليهم رجلا يستندون اليه ويسندون امورهم نحوه فطلبو اليه وزيره السمح بن عبد الاعلى ابى الخطاب بن السمح بن عبيد بن حرملة المعافرى وقد تقدم بعض اخبار ابيه وولايته المغرب وبعض سيره وعدله وكان الامام عبد الوهاب ظنينا به وكان السمح عزيزا عليه ولم يرد الامام ان يفارقه لكن اثر هواهم على نفسه وعقد له الولاية وتركه في حيز طرابلس عاملا عليها وقد كان الامام بعث الى الربيع بن حبيب باثني عشر الف درهم او دينار قال ابن سلام بن عمر على ماحدثه نفاث بن نصر النفوسى قال فاشترى بها الربيع جهازا من البصره وارسل به اخاه الى تيهرت فلما وردها جمع عبد الوهاب تجار تيهرت واشتروا منه جهازه واشتروا له حوائجه في ثمانية ايام فانصرف راجعا الى المشرق وقال ابو زكزيا حدث بعض اصحابنا ان عبد الوهاب ارسل الف دينار الى المشرق الى اخوانه بالبصرة ان يشتروا له بها الكتب فلما وصلهم الالف اشتروا بها رقا فنسخوا له فيها وقر اربعين جملا كتبا فلما بلغته تشمر وجد لقراءتها ليلا وبعض اوقات النهار وقيل يجرد ثيابه الا السراويل فختمها فقال الحمد الله اذ وجدت جميع ما فيها محفوظا عندى ولم استفد منها الا مسألتين ولو سئلت عنهما لاجبت فيهما قياسا كما رسما فى الكتب وهذا من كثرة علمه وقوه فهمه ونقاء قريحته وتهيء نفسه لاكتساب العلوم وبيت الرستميين احتوى على علوم كثيرة من فقه واعراب ولغه وفصاحة وعلم نجوم وعن بعضهم انه قال معاذ الله ان تكون عندنا امة لاتعلم اين بات القمر وقيل. ان عبد الوهاب بات مع اخت له يتعلمان مسائل الفرائض فلم يطلع عليهما
الفجر الا وهما قد تعلماها جميعا
ـ 142 ـ