كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

وتب فخلف بالله لا انزع منها قولى الا ان ينزعه الدرفى يعنى ابا عيسى

وهو حى يومئذ فقال ابو محمد الكباوى ارفقوا به صدق لكم.

ومنهم السمح بن ابى الخطاب وقد كان وزيرا للامام عبد الوهاب فطلبه اهل طرابلس الى الامام ان يوليه عليهم وكان به ظنينا فآثرهم على نفسه وقدمه عليهم وقال ابو عيسى الخراساني في رسالته الى اهل المغرب في قضية خلف بن السمح بعد ان ذكر عبد الوهاب واثنى عليه بانه مضى الله على الرضا من المسلمين والاستقامة لا ينقم عليه احد

رحمه

من

اهل

الخير عندنا وعندكم، سيرته فيكم سيرة من مضى من ائمه الهدى وحكم فيكم حكمهم وحربه فيمن حارب حرب من مضى من الاخيار وسيرتهم ولا ينقم عليه احد في حكم حَكَمَهُ ولا في قسم قسمه ولا في سيرة سارها بل كان يدين لله عندنا وعندكم بالحق ودين المسلمين ومشاورة الفقهاء واهل الرأى من الصالحين والبصيرة فى الدين ممن كان قبلنا وقبلكم حتى الله فانا لله وانا اليه راجعون وقد ادركنا ابا ايوب وائل بن

توفى

رحمه

ايوب وغيره من الفقهاء بل من الاشياخ ومن بعده محبوبا ابا سفيان بن الرحيل وهم راضون عنه لا ينقمون عنه شيئا والحمد الله وقد كان فيما ابلغنا استعمل على بعض قراكم وبلادكم السمح فكان السمح على تلك الطريقة والاستقامة لا ينقم عليه احد من المسلمين في حكم حكمه ولا في قسم قسمه يسير فيهم بسيرة صاحبه واهل التقوى من الائمة قبله ثم مضى لسبيله رحمه الله انتهى كلامه قال ابو زكريا السمح عامل على حيز طرابلس فاحسن فيهم السيرة وعدل في حكمه فذلك حاله مقرا بامامة عبد الوهاب وناصحا له في رعيته وراضيا عنه فلما حضرت الوفاة السمح اجتمع اليه وجوه اصحابه وقد استعمل فى طرابلس وحيازها عمالا كثيرة تحته قالوا له اوصنا ومرنا بامرك يرحمك الله فإنا مطيعوك في حياتك وبعد وفاتك فانك لن تألونا رشدا جزاك الله عنا وعن الاسلام خيرا فقال السمح اوصيكم بتقوى الله والاتباع لما امركم به والانتهاء عما زجركم عنه

ـ 144 -