كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٠

معهم

اذا

خدمتهم لما يرجوا فيه من الثواب فاجابوه الى ذلك وكان عادته نزلوا قيد خيلهم واشتعل بعشائهم ثم اذا صلوا واتموا اورادهم وناموا اخذ

من

في الصلاة الى طلوع الفجر فلما رأوا ما تحمل من المشقة وحمل على نفسه الطاقة قالوا اترك قيام الليل او خدمتنا وعزموا عليه بترك احدهما قال ترك خدمتكم مما لا سبيل اليه واما قيام الليل فذروني اصل ركعتين فسامحوا في الركعتين فقرأ بنصف القرآن في ركعة وبالنصف الآخر في ركعة فانفلق الصبح وطلع الفجر فلما نظروا الى ماحمل نفسه من المشقة في طول القيام قالوا ارجع الى عادتك فرجع اليها ونظر اليه بعضهم في ليلة باردة ذات مطر والريح تضرب بثوبه رجليه والمطر نازل عليه وهو قائم في الصلاة فقال ان لم يدخل الجنة الا من فعل فعلك اخذته الوحشة فلما رجعوا من عند الامام اخذهم شدة الحر فضربوا خباءهم فدخلوا فلم يدخل فسمعهم يتمنون ما يشتهون تمنى احدهم لبنا وآخر ماء أيندل ولم احفظ ما تمنى الثالث، وذكر أبو العباس انه رافق رجلين فتمنيا فقال لهما ان الثالث وذكر ابو العباس انه رافق رجلين فتمنيا فقال لهما ان كتمتما ماتريانه يحضر ما تمنيتماه فحل فم السفا فصب منه لبنا وصب للآخر ماتمنى من الماء بحيث لا يشكون انه ماء الموضع اعنى أيندل وأيندل عين بقرب الجزيرة بجبل نفوسه ورأيته بخط عمنا يحيي بن ابى العز فى كتاب السير لمشايخ نفوسة بباء بعد همزة وقد أخذ عليهم او عليهما ميثاقا ان لا يذكر ان ذلك قال ابو العباس ودخلوا في وجهتهم هذه مدينة من المدن فمرت امرأة في ايدى الشرطة يقتلونها وهى تصيح اغيثونى معاشر المسلمين فاغاثها وسل

بهم

سيفه فدافعهم وخلصها ثم حملوه الى السلطان فقال ما حملك على ما فعلت فقال لما سمعتها تستغيث بالله والمسلمين لم اتمالك ولم اوف بدينى ان سلمتها فأمعن فيه النظر فقال تركناها الله وايجابا لحقك ثم رجع فوجد أصحابه مستخفين خوف سوء العاقبه فقال قيامي الله وهو اعلم بحالي، وفى سير مشايخ نفوسة وهو الصواب ان شاء الله تعالى انه كان بمصر وسمع رجلا

-189