كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

يسمى

وجرى في امر الصلاح حتى الغاية وقنع في دنياه بالخمول ورأى ماسوى امر المعاد فضول وكانت عادته اذا وقع الجدب وعظم البلاء ان يجمع حشايش الارض ويطبخها ويرسل بها الى من احتجب من النساء، وفي سير نفوسة ان ابا مرداس فى الشدائد ينفق ماله على الضعفاء وكان يقعد على طريق رجوع الخدم ورواحهن من الاحتطاب فيعطيهن قبضة من دقيق مبلول بماء الصميت ويسمى ايضا بعرف بعض البلاد البسيسة حتى نفذ ما عنده ثم صار ينفق الحشيش فلما ييس صار ينزل الى تيح فيحمل القطف من السباخ فلما يس بالقحط صار يحفر عروقه ويطبخها فينفقها وكان له مسجد في كهف يتعبد فيه ويقول لولا أمور الاسلام ما اجاوز هذا الشعب الى هذ الشعب وكان شديدا في الأمر والنهي ويتبع الامراء يأمر وينهى ويشدد عليهم في امور الاسلام، وكان الامام عبد الوهاب يقول احفظ اربعة وعشرين وجها تحل بها الدماء ولم يحفظ ابو مرداس الا اربعة وشدد على فيها وصاحب الامام حتى مات وصاحب ايوب بن العباس بعد رجوع الامام الى تيهرت حتى مات وكان مع ابي عبيدة عبد الحميد حتى ثم صحب العباس بن ايوب وقد كبر وانحنى يجر سيفه اذا مشى امام الجيوش وكان قصيرا ورأيت فوق مصلاه الذى في الكهف أثر قدم على صفاة ملساء وكان فى طريق واشتهر عند العامة ان ذلك اثر قدمه تحول ثلاث مرات يتبرك الناس بها الى يومنا هذا، وقيل تكلم حين لاقوا خلفا بانى اطمع الجنة لمن مات فى وجهتنا هذه الا القاعد على فراش حرام او القاتل النفس أو الأكل مال غيره ظلما وله منها مخرج ان تاب ورفع نفسه عن المال والفراش وليقد نفسه لاولياء المقتول وان لم يجدهم فليقاتل بنفس غيره وليوص بالتباعات فقام وادكن الجار ازرارى فقال قبلت ابا مکشان وأكلت ماله فقال ابو مرداس حملين حملان ثقيلان اى تحملت جملين هما حملان فأمره فدخل القتال من غير مجن ولم يتق عن نفسه ضربه ولم تاخذه ضربه ولم يحمدوا له ذلك ونظيرها تقدم لابى الخطاب حين سار الى قتال

مات

- 10.1