الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٦ورفجومة فى القيروان وكان قد اهدى بطة عسل قبل ذلك لابى مرداس فردها له واستعار دابة فركبها وطلبه رفيق له ان يحمل صره دراهم فاعتذر بان الدابه عارية فصاح الرجل فقال ابو مرداس صار العلم عجبا واستفتاه
آخر فيمن قرن بين الصلاتين هل يفعل بينهما فعلا وجعل يكرر عليه السؤال وهو يجيب بانى لا احفظ بينهما الا الاقامة والتسليم وفي سير نفوسه ان ابا مرداس يحضر الجمعة مع الامام اذا كان بنفوسة ففقده الامام ذات جمعة فسأل عنه فقيل له تزوج فقال ذاق ابو مرداس ما ذاقت الناس ومن شدة ورعه انه طلع على منزله وهو بتبرست فرأى بنيانا كثيرا قد حدث في البلد فقال متي حدث هذا البناء من قلة التفاته اذا مشى وانما نظر ذلك اليوم لان الناس خرجوا الى الخصوص وليس في المنزل احد وفي السير أن مشايخ قدموا من اهل الشرق زائرين فاختاروا من اهل تيهرت الامام ووزيره ومن اهل الجبل ابا مرداس وابا زكريا التوكيتي والعباس قالوا ابو مرداس يقول نفسى نفسى الغزالة والعباس نعم الفتى وابو زكريا هو الجبل والجبل هو ابو زكريا وفيها ان مشايخ نفوسه يقبلون الى الامام فيجلسون اليه حين كان بالجبل فاذا قدم ابو مرداس قام اليه وكان قصيرا فقال رجل من اهل المشرق لم يعظم الامام هذا فقال حين سمعهم كيف لا اجل من تجله الملائكه ولا اعرف فى الدنيا مثل هذا الا رجلا بالمشرق وهذا ارجح منه بكثير فقالوا للامام اردده علينا لنسأله ونتحدث معه فقال لا يلبث عني فلما رجع بعد ذلك سألوه فقال اسألوا الامام فكرروا السؤال فكل ذلك يقول اسألوا الامام فقال له الامام اجبهم فاجابهم وتحدث معهم فلما قام قالوا لا نعلم احدا بالمشرق ولا بالمغرب مثل هذا وفيها ان رجلا من اهل ابديلان قال لابي مرداس يا کافر فقال سميتني باسم هربت منه زمانا فلا مُتَ حتى تنبح مثل الكلب فابتلاه الله فصار يطلع على المزابل فينبح مثل الكلب فاذا افاق وزال عنه قيل له ما لك
- jor.