كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

تنبح فيقول بدعوة ابى مرداس نعوذ بالله من سوابق الشقاء ومن غضبه، وفيها انه ذهب يحرث على بقرة له فجاز على اهل اكرين والناس مسنتون القحط واكلهم الضبع فرأى ما بهم من الحاجة فتصدق عليهم

واحاط بهم

رجع

بالزريعة وذبح بقرته فقسمها بينهم وقسم الجلد فاخذ نصيبه بينهم) فلما قالت له زوجته زرزرت اين البقرة واين حرثت فقال حرثت حرثا استغنى عن المطر ولا تصيبه آفة فاخبرها بما فعل فقالت لم لم تردد علينا من بقرتنا الا هذا، وفيها جاز عليه رجل يحرث فى فدانه ببقرته فقال له اخرج من فداني فخرج ابو مرداس وترك الفدان فادركه وقال له اترك البقرة لانها لى فتركها فرجع الى بيته فأتاه فقال اخرج من بيتى فدخل الى زوجته فقال ناوليني سلاحي ولن يؤخر الله نفسا اذا جاء اجلها يريد دفاعه فقال الرجل استهزأ وليس لى فى الفدان ولا في البقرة قال ابو مرداس ما بعثك الله الا وقد علم في الفدان والبقرة شيئا فتركهما ورفع يده عنهما، وفيها بلغنا أن اهل منزله قالوا نرى فى هذا الرجل امرا عظيما من الصلاح يا ليته بعيد عنا قال لهم اموت ولاترون بعدى الا الفقر فقيل انهم بعده صلوا على ميت بالركوع فجاز رجل من فوقهم فقال ليس لها ركوع، وفيها خرج في غير يمتار ومعهم الاحوص الابدلانى وهو المقدم على القافله فغارت عليهم قطاع السبيل فتبعوهم فقال ابو مرداس ارجعوا فرجعوا فكر العدو فهزموهم ثانية فقال ابو مرداس ارجعوا فرجعوا فكروا فتركوا القتال لابي مرداس وحده فلما اشتد عليه القتال فقال ادركني يا أحوص فرجع اليه اصحابه فهزموهم وتبعوهم فسكت ابو مرداس وانما فعلوا ذلك ليسكت اذا تبعوهم وفيها ان رجلا اتاهم يبتغى ان يرافقهم فمنعه ابو مرداس من صحبتهم فلما انصرف اقبل قوم يطلبونه بدم وليهم فقال عند ذلك ابو مرداس لمثل هذا منعتكم من صحبته ولو اجبنا له لوجب علينا منعه حتى يبينوا ما يدعون، قال ابو الربيع ابو مرداس رجل حازم ممارس للامور ورع نبيه وجيه حاذق عاقل فطن مجتهد رحيم للضعفاء شديد

انه

منهم

- 153