الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٨على الفجار ذليل على المؤمنين لا تأخذه في الله لومة لائم يؤثر الحق والصدق واذا اراد الزيارة لاهل تيهرت اخذ الوصايا من اهل الدعوة من اهل الجبل فيرفعها الى تيهرت لنفع بيت مال المسلمين ولنفع ارباب الوصايا لرخص السعر فاذا اشترى الطعام جمعه جميعا ويؤذن للمساكين فيرفعون ما قدر لهم ولا يكيل لاحد ولا يكيلون لانفسهم بل يحملون كذلك وقال ابو الربيع قال الامام سبعون وجها تحل بها دماء الموحدين وذكرت منها لابى مرداس ثلاثه فقال من أين من أين؟ منكرا ذلك، قال ابو الربيع وفعل ابي مرداس فى جمع الوصايا ودفعها بغير كيل اصل لمن بعده لان ذلك بمشهد ائمة العلم من اهل الجبل واهل تيهرت ولم ينكر عليه احد ما فعل، وقال ابو الربيع رأى امرأة مكشوفة الرأس فصام سنة كفارة لرؤيته وسببها ان الناس خرجوا من البلد الى الربيع فقالت في نفسها لم يبق الا ابو مرداس ولا ينظر احدا فطلعت فوق البيت فوقعت عليها عين ابى مرداس، وقال ذكران ماء وضوئه نفذ فطلب سبع بيوت من جيرا انه وسمع كلام جارته فقال كفرت جارتنا اليوم مرارا وما بين خيمتيهما الا قدر سبع حزمات حطب وكان اذا حصد الناس زروعهم ولقط اللقاطون خلفهم وراعت ارباب المواشي مواشيهم لقط من بعدهم نفقته لانه يراه متروكا وسمع رجلا بتيهرت يدعو غريمه الى الحق ولم يجبه فأتى الى دار الامام فقذفها بالحجارة فقال بهلة الله اليوم على من سكن هذا البلد فقال رجل للامام كيف نحن وهذا الذي يذكر ابو مرداس قال نحن في وسطها اذا لم نأمر بالمعروف ولم ننه عن المنكر وقد تقدم مثلها لما مداى محمد بن يانس ولعل القصة واحده والغلط من قبل النقل وفى كتاب طبقات الاشياخ لابى العباس احمد بن سعيد الدرجينى ان ابا مرداس شاور بعض اخوانه في التزويج وسأله ان يخطب له امرأة تصلح لمثله فدار فى الجبل ولم يجد الا امراة مجنونه فخطبها فاجابت فرضى بها على جنونها اذ اختارته فلما تزوجها ارتفع ما بها فكانت من افضل نساء نفوسة واحسنهن واكملهن وارفعهن ذكرا
- 10?_