كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٩

ببركة الشيخ وموافقته قال ابو العباس اما ان يعني بالجنون الوسوسه وشراسة الاخلاق او من يجن ويفيق والا فكيف ينعقد النكاح على مجنون

لا يفيق، وبالجملة شهرة الى مرداس فى العلم والورع والزهد كافية

ومنهم ابو زكريا التوكيتى قال ابو العباس كان علما لكل الفضائل

و معلما لكل ناهل قال ابو العباس وغيره ان رجلا من اهل المشرق اقبل زائرا فجاز بنفوسة فتصفح احوالهم واختبر كل من يتوجه اليه منهم ثم توجه الى تيهرت فتصفح احوال اهلها ايضا فسألوه عن الجبل ونفوسه قال الجبل هو ابو زكريا وابو زكريا هو الجبل واما ابو مرداس فكالغزالة نفسي نفسي واما ابو العباس ففتى مقرعى وصفه بالشدة والنجدة ثم رجع الى الجبل فسألوه عن اهل تيهرت فقال ليس بها احد الا الامام ووزيره ابن عمران وقد تقدمت الحكايه انه جماعة لا رجل واحد وفى السير ان العباس خرج بعسكره الى حرب بني يفرن ومعه ابو زكريا التوكيتي وابو مهاصر ثم ان العباس فقد الشيخين فلم يجدهما في العسكر فخشي ان يكون رجوعهما لحدث احدثه فرجع يقفو اثرهما فوجدهما عند الخاب اغرم اينان والمشهور اغرميمان ووجدته بخط عمنا يحيى بن ابى العز بالف بعد ميم بعدها ياء بعدها نون والف ونون وهما في مجلس الذكر وقد ارخوا الستر فقال ما ردكما عنى قالا انت على المنهاج وانما رجعنا من اجل لمع السيوف فقال انا الذي يحمل لمع السيوف فاخذت ام الخطاب شاة ذبحتها لهما فجعلتها في خرجه وقالت لهما يكفيكما الجلبان فرجع العباس الى عسكره، وفيهما ان ابا عبيدة لما دفع الولاية ولاية جهته واعتل بانه ضعيف كتب اليه الامام ان كنت ضعيفا في العلم فعليك بابي زكريا يصلتن التوكيتي وستأتى الحكايه في التعريف بابى عبيدة وشهرة ابى زكريا وعلمه وورعه مما لا يخفى على الحفاظ وكفاك انه فى زمان امتلأ فيه جبل نفوسه علما وعملا وعدلا فاختير من جميعهم حتى قيل ابو زكريا هو الجبل والجبل هو ابو زكريا .. ومنهم فرج الويغوى النفوسى وقد تقدم التعريف به مع

مهدي

— 100 —