الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٠الحجر
سعيد،
فأدبه
ومنهم ابو عبيدة عبد الحميد الجناونى قال ابو العباس احمد بن احد علماء نفوسة الموصوفين باخلاق نفيسة ومال الى ما طبع عليه من الورع واطراح الحرس والدنيا وترك الطمع وكان غاية في انفاذ الأمور و امضائها وقائما بالمدافعة لاحوال البغاة ودفاعها ووافيا بما امر من اصلاح النفس والدين والدنيا وتحصينها، وفى السير فلما ولى احسن السيرة واول من اخرج منه الحق رجل دعا يا آل فلان دعوة الجاهلية وفيها حجر على اهل اجناون خرط زيتونهم الى وقت معلوم فكسر بعضهم قال اتضربني على مالى يابن فحمس قال له حاش لله ان اضربك على مالك وانما ضربتك على الحق فيها، وروى انه اخرج الحق من رجل على التهمة فخرج الفاعل غيره فقال المضروب ظلمتنى يابن فحمس فقال معاذ الله ان يظلمك ابن فحمس انما انت الظالم لنفسك الذي جعلتها في مواضع التهمة، وفيها ان الفرس تزوجوا اماء بنى زمور في مدة اقامة الامام بنفوسة فلما ارادوا الرجوع الى تيهرت حملوا اولادهم منها فقال ابو عبيدة لبنى زمور خذوا عبيدكم فانزلوهم عن السروج، واستمسك رجل بآخر عنده بنصف دينار او بثلاثة ارباع الى الآخرة قال لا احكم بدين الآخرة، وله سبع مساجد معلومة يتعبد فى جميعها كل ليلة وفيها وفى غيرها من الكتب لما مات السمح بن عبد الأعلى المعافرى عامل الامام عبد الوهاب رحمهما الله تعالى وقد اوصى الناس ووجوه اصحابه بتقوى الله وبطاعة امامكم وتأييده مادام مستقيما بلغ في الناس مبلغا عظيما لعدله ولفضل ابيه ابى الخطاب فبادرت العامة ومن لا بصيرة له بالامور الى تقديم ولده ان ذلك ارفق بالمسلمين واوفق بأمير المؤمنين فرد فعلهم بصيرة بانه ليس لكم ان تسبقوا امامكم بالتقديم قال بعضهم نوليه فان ابى أمير المؤمنين عزلناه واهل الصلاح ابوا ذلك وامتنعوا منهم ابو المنيب اسماعيل ابن درار وابو الحسن ايوب بن العباس وغيرهم فبعثوا كتابا أمير المؤمنين عبد الوهاب
خلف ظنا
من
له
منهم
الى الامام فاجابهم بانه
بسم
الله الرحمن الرحيم
من
- 156 -