كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧١

الى جماعة المسلمين بحيز طرابلس اما بعد) فانى آمركم بتقوى الله والاتباع لما امركم به والانتهاء عما نهاكم عنه وقد بلغنى ما كتبتم الى به من وفاة

ولي

السمح واستخلاف بعض الناس خلفا ورد اهل الخير ذلك فان من رضا امامه فقد اخطأ رة المسلمين ومن ابى من توليته فقد

خلفا

من

غير

سير

اصاب فاذا اتاكم كتابي هذا فليرجع كل عامل استعمله منكم السمح على عمالته التي ولى عليها الا خلفا حتى يأتيه امرى وتوبوا الى ربكم وراجعوا التوبه لعلكم تفلحون فلما وصل كتابه طرابلس وعلموا ما فيه من

تصويب من وقف عن توليته وتخطئة من ولاه ورجوع كل عامل الى عمله كاتبوه ثانيا ان يجوز لهم ما فعلوا من توليته فاجابهم بانه لا يسعني في ما بيني وبين ربى ولو وسعنى لفعلت فافرد كتابا لخلف يامره فيه بتقوى الله وان يعتزل امر المسلمين كافة وارسله الى جماعة المسلمين بطرابلس وكتابا آخر فيه توليته وامرهم ان يدفعوا اليه الاول فان اطاع وامتثل دفعوا اليه الثانى وان ابى تركوه فى غيه حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين فلما قرأ خلف الكتاب الاول ابى واستكبر فاجتمع الذين ولوه وكتبوا الى ابى سفيان محبوب بن الرحيل يستفتونه اذ هو يومئذ واسطة العقد ورأس من بالمشرق من اصحابنا والمقدم فى الامور بعد الربيع وابى المهاصر وابي غسان وابى ايوب فلما علم ما فى كتابهم اجابهم بتخطئة من ولى خلفا وامرهم بتقوى الله وطاعة امامهم، فلما وصل اليهم جوابه انكروا امامة عبد الوهاب من غير حدث وزعموا ان امامهم خلف واعتلوا ان حوزة طرابلس منقطعة عن حوزة تيهرت وبعيدة منها فلما ابوا من قبول الحق استعمل الامام ابا الحسن ايوب بن العباس وقد تقدم بعض اخباره وانه احد الاربعة الذين وصلوا الى تيهرت متكفلين بأمر المعتزلة وتقدم قوله انى لا اعرف فارسا يبارزلي من فاس الى مصر وكان ذا باس وشدة وشجاعة فهابوه وكان ذا عدل واستقامة فلما حضرته الوفاة ارسلوا الى الامام ان يولى عليهم فاجابهم ان يختاروا افضلهم واولاهم بامور المسلمين

1101—