كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٢

ويسموه وكتبوا اليه انه ليس مثل ابي عبيدة لهذا الامر عبد الحميد الجناوني فارسل الامام اليهم ان يولوه بامره فاجتمعوا الى ابي عبيدة واخبروه بما كتب به الى الامام وما امرهم به من توليتهم اياه على انفسهم ان يقضى وسنة نبيه وآثار الصالحين فاجابهم بان قال انا ضعيف

بينهم

بامتناعه

بكتاب الله

انا ضعيف ولا اطيق القيام بامور المسلمين فارسلت نفوسة الى الامام وقوله انا ضعيف انا ضعيف فاجابهم وحلف بالله بلغة العرب وبلغة العجم وبلغة البربر ان لا يقلد المسلمين وامورهم الا رجلا يقول انا ضعيف انا ضعيف فكتب إلى ابى عبيدة يامره بالدخول في امور المسلمين كذا قال ابو زكريا، وفي سير نفوسة أن ابا عبيدة استعذر بانه ضعيف المال ضعيف البدن ضعيف العلم وقولهما ان الامام كتب اليه ان كنت ضعيف البدن فادخل في امور المسلمين يقوى الله بدنك وان كنت ضعيف العلم فعليك بابي زکريا يصلتن التوكيتى وان كنت ضعيف المال فبيت المال يسعك ويسع غيرك فلما ورد عليهم جواب الامام اجتمعوا الى ابي عبيدة وقالوا لا يسعك الا الدخول في امور المسلمين وطاعة امامك فقال امهلونى حتى استشير فأتى عجوزا معروفة بالعلم والورع والدين تسكن بموضع يقال له ارجى ازمار فيما يقول ابو محمد فقال لها ان امير المؤمنين بعث الى بالولاية فاشيرى على فقالت ان علمت في نفوسة افضل منك فتقدمت فستكون خشبة في جهنم وان علمت ليس فيهم افضل منك فتأخرت فستكون خشبة فى جهنم فقال اما في امور الرجال فلا اعلم فيهم مثلى فرجع الى المشايخ فقبل الدخول فى امورهم فلما ولوه قالوا سيروا نزور وقاية افضل من عمائمنا فلما ولى الأمور احسن السيرة وعدل في القضية وساس الرعية وصحب الاشياخ ورضى به اهل الخير مثل ابى زكريا الذي هو الجبل والجبل ابو زكريا وابى مرداس وابى الحسن الابدلانى وغيرهم ممن يكثر عددهم فلما سمع خلف بولايته اشمخر واستكبر وشن الغارات على المسلمين ومن كان في حيز ابي عبيدة وارسل اليه ابو عبيدة يكف

11011