كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٣

معه ومن

عن فعله فابي فارسل الى الامام ان يأذن له في دفاعه فاجابه بأن يلاطفه ويلاينه الا ان فاجأه فليدفعه فمكثوا كذلك حتى مات الامام وهم على حالهم ثم ان المسلمين بتيهرت اجتمعوا بعد موت الامام واتفقوا على ان يولوا ابنه افلح فقدموه من يومهم لعلمهم بصلاح احواله في ايام ابيه وكثرة علمه وقوة نفسه وشجاعته وسيأتى الكلام عليه، فلما بلغ موت الامام وتولية ابنه افلح خلفا انف وانحاز من معه الى ناحية تيمتى وما يليها من المشرق وزاد في الفساد على فعله فكاتب ابو عبيدة افلح يستأذنه في دفاعه فاجابه ان يلاطفه كما اجابه ابوه من قبل فلج خلف وتمادى في العتو والفساد فقتل الانفس ونهب الاموال وقتل بعض اصحابه غلطا فاخصب الله جهته استدراجا واجدب جهة عبيدة فمال الناس الى خلف طلبا للخصب والرخاء واخلاد الى الارض والدنيا فلما رأى كثرة من معه وتعجب بعساكره خرج بها يريد ابا عبيدة من المسلمين لعلمه بقلتهم وان يستأصل شأفتهم ويذهب شوكتهم فلما سمع به ابو عبيدة خرج الجبل فعسكر بعيدا من الجبل وتهيأ لدفاعه فارسل خلف اخوته ومواليه في نحو اربعمائة فارس ولم يشعر بهم ابو عبيده حتى غشوهم نهارا. فأمر ابو عبيدة اصحابه بالكف حتى يعلموا ما يريدون فغاروا على اذرف قرية هناك فنهبوا الاموال وقتلوا الانفس وقيل قتلوا نحو عشرة فامر ابو عبيدة اصحابه بمناجزتهم لما ابصر بغيهم وعتوهم فهزمهم الله تعالى وقتل منهم كثيرا فامرهم بالكف عن اتباعهم واحسن فيهم السيرة فرجع خلف الى تيميتى ورجع ابو عبيدة الى اجناون وكتب الى خلف ان نزعت يدك من الطاعة فكن في حيزك واكون في حيزى فما بال الحرب فابى وتمادى في شن الغارات ونهب الاموال وقتل الانفس وماقدروا عليه من الفساد ثم اقام على ذلك نحو سنة فخرج بعسكره يريد ابا عبيدة ومن معه من المسلمين فعسكر ابو عبيدة بعيدا من الجبل في قلة لكنهم اهل بصائر يموتون على ما ابصروا وقيل عددهم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا وعسكر خلف

من

— 109_