الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٤في اربعين الفا وقيل عدد من مع ابي عبيدة سبعمائة والله اعلم واعجبت خلفا كثرة عساكره وغفل ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون فلما قرب ارسل رجلين الى ابى عبيدة يخلع ولاية الامام افلح ويثبت ولايته قال ابو عبيدة لهما لما اخبراه بالرسالة ايخلع بغير سبب وحدث يستحق به خلع طاعته واحتج عليهم بطاعة السمح للامام عبد الوهاب ورد ما ادعوه من انقطاع الحوزات بذلك فقالا ان لم تجبه نخاف اراقة الدماء فقال اراقة الدماء اهون من عدم القيام بامر الله ودينه فقالا اراقة الدماء اعظم ورد مقالتهم بفعل اهل النهر والنخيلة وابى بلال وعبد الله بن يحيى وغيرهم فرجع الرسولان فاخبراه برأى ابي عبيدة فامر عسكره بالتهييء للقتال وثبت الصفوف فاتى ابا عبيدة رجل نكارى ممن تقدم ذكرهم في اخبار عبد الوهاب رضى الله عنه وهم الذين قاتلوا مع ابن فندين فقال له لا طاقة لك اليوم بخلف وعساكره ولا حاجة لك فى لقائه فحلف ابو عبيدة بالله بكل لغة يحسنها من عربية وبربريه وكانمية وغيرها لاقاتلهم ولو لم القاه الا بسيفي هذا وضرب بيده على قائم السيف ثم تقدم اليه رجل ممن كان خلف حين تدانا العسكران فقال أو الى الجبل باصحابك فان كانت لكم الدائرة ادركتم مارجوتم وان كانت عليكم كنتم في حصن من عدوكم فقال ابو عبيدة لاصحابه نصيحة الله نزعها من عدوه فأمر اصحابه ان يسندوا الى الجبل فلما تنحى ابو عبيدة الى الجبل ظن خلف ان وخوفا فغشيهم بعساكره فتنحى ابو عبيدة واستتر واغتسل وصلى ركعتين فدعا الله تعالى وقال يا من لم اعرض عنه منذ استقبلت امره اعطني دابرهم اليوم ثم ان اهل شروس اقبلوا يريدون خلفا شاكين بالسلاح فقال ابو عبيدة حين ابصرهم هيجوا فينا حرارة الخوف فلا اعدمهم الله ذلك فبقى فيهم ذلك الى يومنا هذا (فخطب الناس ورغبهم في الجهاد فقال اطمع الجنة لمن مات تائبا فى هذه الوقعة الا من كان على فراش حرام او قتل نفسا او غصب مالا وقد تقدم مثلها لابى الخطاب وايضا لابي مرداس
مع
بهم
ذلا
- 17. -