الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٥في
شدة
فقام اليه رجلان من اهل ابدلان فاقرا بالثلاثة فامرهم برفع انفسهما عن الاموال والفروج وليقودا انفسهما فلم يجد الوليين فقال لهما قائلا بنفسي غير كما ففعلا فماتا فحمد لهما ذلك ثم خرج من عسكر خلف عبيد بن سيدى بين رجلين من اصحابه يطلبون المبارزة وكان عبيد ممن يدعى النسك والتقى قبل ذلك وكان يحمل احتمال القمح والكباش للمشايخ قبل ذلك فخرج اليهم ابو عبيدة بنفسه وابو مرداس والعباس بن ايوب فلم يمهل العباس بصاحبه ان قتله وابو عبيدة كافاً صاحبه وابو مرداس لقى مشقة فكر العباس على صاحب ابي مرداس وهوى ابو عبيدة بنفسه حين رأى الشيخ منه فضر به فرمى بركبته ثم أبان رأسه بضربة فقال الى النار فقال الرأس بعدما طار وبئس المصير فقال جسدا ادعوا له بالجنة زمانا تأكله النار انا لله وانا اليه راجعون، فلما نظر ابو مرداس الى ضربة العباس قال ضربة فتى لا اكلت معصمه النار واشتهر ان رجلا من اصحاب ابى عبيدة قذف بحربة فوقعت برجل فخرجت منه وركزت خلفه وجعلوا مصلى فيه وهو معروف فاسرع القتل فيهم فانهزموا فتبعهم ابو عبيدة حتى خرجوا من حوزته واحسن السيرة ثم ان الناس رجعوا بعد انهزام خلف ورجع من اصحابه من اظهر التوبة فقبلهم ابو عبيدة الا أتى من الامر عمدا واتاه سائد الفرسطائي فقال تبت يا ابا عبيدة قال له ان لم يسدد بعد يابن تجيمت يعني باب التوبة وهو ممن آتى الامر عمدا واسمه يوسف بن سادين اي اسم سائد والله اعلم وكان سائد ومنيب بن اسماعيل بن درار الغدامسي وابو يوسف حجاج بن وفتين ممن مال الى خلف فاعطى لحجاج شقه فأتى اهله فاراد الدخول فقالت له امرأته من عندك يا بائع دينه فوقف في الباب الى الصبح احدى رجليه داخل الباب والاخرى خارج الباب يميز بين الحق والباطل بين ابى عبيدة وخلف فظهر له ان خلفا على خطأ وابو عبيدة على حق فتاب ورجع الى ابي عبيدة وكان ابو يوسف بعد ذلك من افضل الشيوخ فلما أوهن الله شوكة خلف واظهر الاسلام استقامت الامور وحسنت الايام وذهب الجور وقام العدل فبلغ
منهم
-171 -