الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٦الخبر المشرق والمغرب فكتب ابو عيسى الخراساني رسالة مع جماعة المسلمين الى اهل المغرب يوصونهم بالحق واتباعه ومنابذة الباطل واطراحه
من
هلاك
والاقتداء بمن قبلهم من السلف الصالح ثم ذكروا سماتهم بما بلغهم من هلك قبلهم من اهل دين المسلمين وخلافهم ائمة الهدى ثم ذكروا ان عبد الوهاب مضى على الرضى من المسلمين والاستقامة على الدين لا ينقم عليه احد من اهل الخير عندنا وعندكم. سير رته سيرة من مضى من ائمة الهدى فى حكمه وحربه وقسمه ودينه وقد ادركنا ابا ايوب وائل بن ايوب وغيره من الاشياخ ومن بعده ابا محبوبا سفيان بن الرحيل وهم راضون عنه واستعمل السمح فكان على طريقته من العدل والاستقامة ثم ابتلى القوم بعد ذلك فنسأل الله ربنا ان يعيذنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن وبلغنا ان اهل تلك القرية استعملوا خلفا على غير رضا من عبد الوهاب واجازته وينبغى لهم اذ انكر الامر ولم يجزه ان يسمعوا له ويطيعوه ويخلعوا من خلع وينتهوا الى رأيه وطاعته واجبة عليهم فمن شاقه وبغى عليه فهو عندنا كافر ضال حتى يرجع ويتوب ويستغفر الله مما صنع ثم كان بعد عبد الوهاب افلح ابنه حفظه الله عمل بالسنة وقسم بالسوية وعدل في الرعية لا ينقم عليه احد قبلنا وقبلكم فى حكم ولا قسم متعنا الله بحياته فخالف خلف واصحابه وابوا الا رأيهم وقد فسرنا لهم ولكم معالم ديننا ورأى المسلمين انتهى مختصرا قال ابو زكريا لما أتى الرسولان الى ابى عبيدة واخبراه بتعظيم الدماء وقبول ولاية خلف وخلع افلح واجابهم واحتج عليهم قال لهما فاذا كان عندكما اراقة الدماء اعظم من القيام بدين الله فعلى من يقتتل الناس ارجعا الى صاحبكما وقولا له ان هذا يوم الخميس فاذا كان غدا ان شاء الله نصوم ان شاء الله واطلع انا وخلف وابو المنيب الى شعبة الجبل فنبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين وان يحكم بيننا وبينكم وهو
يوم
الجمعة
(1) الكفر ينقسم الى قسمين كفر شرك وكفر نعمة، والكفر المذكور هنا هو كفر النعمة الذي لا يخرج صاحبه من الملة
– 162 –