الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨١يعني
الفقه والاصول والنحو وغير ذلك قال ابو زكريا وكان بيت الرستميين بيت العلم في فتونه من الاصول والفقه والتفاسير وفنون الدين والرد على المخالفين وعلم اللغة والنجوم والاعراب والفصاحة، قال وقال بعضهم معاذ الله ان تكون عندنا امة لا تعلم منزلة يبيت فيها القمر ولهم تواليف حسنة وذكرو للامام عبد الرحمن تفسير كتاب الله واطلعت للامام عبد الوهاب على اجوبة فى الفقه والاحكام واصول الدين وكذا للامام افلح قال ابو زكريا بلغ افلح في علم الغبار والنجامة مبلغا عظيما وقعد ليلة مع اخته فتذاكرا ما اول ما يذبح غدا فى السوق ان شاء الله فقال افلح بقرة صفراء في بطنها عجل اغر قالت الاخت ذلك البياض في طرف ذنبه وكان الامر كما قالا والله اعلم، وطالت دولة افلح في عدل وسكون ولم يكثر الحرب في ايامه وطعن عليه نفاث بن نصر في قلة محاربته المسودة وما هو فيه من خفض العيش وله في ذلك رسائل اطلعت على بعضها وسيأتى الكلام على نفات ان شاء الله، وكان اخوه ابو العباس غير ناقص في العلم والتقى لكنه فتي ولا كذلك
ومنهم محكم الهوارى قاضيه وكان فى الطبقه العليا علما وتقى قال ابن الصغير لما قال قدموا اخياركم ثم اعلمولي به حتى اجبره اجمعوا على محكم الهوارى الساكن بجيل اوراس فاخبروه انهم ارتضوه لدينهم ودنياهم والخاصتهم وعامتهم فقال افلح هو كما ذكرتم فى ورعه ودينه لكن نشأ في بادية لا يعرف لذي القدر قدره ولا لذى الفضل فضله قالوا لانرضى لقضائنا غيره واشدهم على افلح في توليته اخوه ابو العباس فلما رآهم لا يرضون غيره قال ارسلوا اليه فخرج الرسول بكتاب من افلح وكتاب من الشراة وفيه:
بسم الله الرحمن الرحيم: (اما بعد فانه نزل بالمسلمين امر لاغنى به عن حضورك وهم منتظرون قدومك ولا يسعك التخلف فيما بينك وبين
-177 -