كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٢

ربك عن اللحوق والاجتماع معهم ليجتمع رأيك ورأى المسلمين على

هو

بهم

ما فيه الصلاح فلما بلغه الرسول توجه اليهم ونزل بالجامع فاخبروه ما يريدون وانه ان تخلف فقد اعان على كل فرج يوطاً حراما وكل دم يسفك بغير حق وكل مال يؤكل لا من حل فاعتل أن الحق مر ولا يقبل الا بكره وانكم ابناء النعم وغيرى اصلح بكم فأبوا فقال شاوروا الامام قالوا قد فعلنا فقبلها ونزل بدار القضاء وسار فيهم السيرة التي أملوها فيه، فبينما في ذلك فتنازع ابو العباس بن عبد الوهاب وصهر لافلح في ارض فارتفعا اليه فسبق ابو العباس فجلس معه في سقيفة الدار وادنى مجلسه وحادثه فخرجت جارية القاضى فاستسقاها فوصل الخصم ورأى بعض ذلك فوقع في نفسه ان خصمه بجنب القاضى يحادثه ويستسقى وانا ملقى على باب الدار لا يلتفت الى فلاحت من القاضي ندرة فرآه فقال ما حاجتك قال جئت خصما لابى العباس فوجدته جالسا الى جانبك فجلست هنا فاغضبه ذلك فقال لابى العباس تأتينى خصما وتجلس الى جنبى وتستسقى جاريتي ياغلام خذ بيد ابى العباس واجلسه مكان خصمه ولا يبرح وخذ بيد خصمه واجلسه الى جنبى وأمر الجارية فلتسقه ففعل الغلام ثم ان ابا العباس بعد انصرافه شكاه الى افلح فقال قد اعلمتك بهذا ولكن الصواب ما فعل ولو فعل غيره كان مداهنا فاتصل فعله بوجوه الاباضية فاعجبهم فاستحسنوه ..

ومنهم ابو يونس وسيم النفوسى التمزيني، قال ابو زكريا ان الامام استعمل على قنطرارة ابا يونس وسيم وما ولاها فاحسن السيرة وسبب خروجه من جبل نفوسة الى قنطرارة ان خدمه اذا احتطبن من مساق ارباع الناس تركن الحفر من غير تسوية فيمسكن الماء عند مجيئ المطر فخشي التباعات فولى قنطرارة فاحسن السيرة وعدل فى القضية واحسن الى الرعية وربما اطلع على اشرف موضع حيث يسمعه الاقصى والادنى فينادى لا

-17 A-