الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٣فرار من الصدقة والفار من الصدقة يؤذى ويكرر ذلك وتمادى على ولايته
وعدله الى ان مات مرضيا حميدا.
ومنهم
رحم
مدمان الهرطلى كان شيخا تقيا وقافا وفى سير نفوسة ان مدمان الهرطلي كان قاضيا او عاملا للامام عبد الوهاب رضى الله عنه فاراد الامام تجربته فبعث اليه بكتابين فى احدهما عزله فان امتثل وقبل دفع له الآخر وفيه تقريره فلما قرأ الاول قال رحم الله الامام علم ضعفى وقصوري عن هذا الامر فكتب بعزلي فلما رفع اليه الثاني قال الله الامام علم ان لا احد يحلنى من هذا الامر فاستقامت حالته اولا وآخرا ومن توقفه ان استمسك رجل باخر مدعيا انه باع له بقرة لا أسنان للفك الاعلى من فيها وهل هذا من عيوبها فقال حتى اسأل فشكوه الى الامام اذا استعمل عليهم من لا يعلم ان ليس للبقرة الاسنان العليا فقال الامام كيف حكم قالوا قال حتى اسأل قال انما استعملته لتوقفه
ومنهم العباس بن ايوب وكان عاملا للامام افلح على جبل نفوسة بل على ما ادركه مما حوله من البلاد وتقدم ان اهل المشرق اختاروا من الجبل ثلاثه رجال ثم اختاروا ابا زكريا التوكيتي واما ابو مرداس فنفسي نفسي كالغزال واما العباس فنعم الفتى وفى السير اصطحب ابو مرداس والعباس وجماعة معهما فجازوا في طريقهم بموضع قطعه الماء فجاز العباس الجرف ولم يطق ابو مرداس الجواز فوقف فقال للعباس لانقدر ان نثبت مثلك ولا نريد مخالفتك بأن نتسهل فرجع العباس وقال تبت الى الله يا ابامرداس ثم تسهل وتسهلوا معه فقال ابو مرداس ان سلكت الطريق او صعدت الحائط فلابد من سلوكها ولا تخالفها فان خالفناها لن نرجع اليها ابدا لان العباس ولى امرهم ويرى اتباعه ولو فى سلوك الطريق وفيها لما اوقف خلف العباس بفاغيس وكان خلف فى كثرة فخاف بعض المسلمين فاتى ابا مرداس فاخبره فقال لا اخاف على عسكر فيه ابو الحسن الابدلاني
مع
- 179 -